Beirut Lette/news/UN Report

 

النهار 15-03-2007

التقرير الثالث للأمين العام للأمم المتحدة عن تطبيق الـ 1701
الأزمة السياسية تعوق قدرة الجيش على تنفيذ مهماته في الجنوب
اسرائيل تقدّم معلومات عن تهريب السلاح
 
ووثائق جديدة عن ملكية لبنان لمزارع شبعا

لحظ الامين العام للامم المتحدة بان كي – مون في التقرير الذي رفعه امس الى مجلس الامن في شأن تطبيق القرار 1701 ان "التزام حكومتي اسرائيل ولبنان للقرار يبقى قويا".
وقال انه "متشجع ايضا بالتغييرات الاستراتيجية الرئيسية التي حصلت في المنطقة جنوب نهر الليطاني، بما في ذلك الانتشار الكامل تقريبا لليونيفيل المعززة جنبا الى جنب مع انتشار الجيش اللبناني وكذلك غياب اي مواقع باستثناء تلك التابعة للجيش ولليونيفيل على طول الخط الازرق".
غير انه قال ان "اي تقدم كبير لم يحرز في ما يتعلق بقضايا اساسية تعتبر حيوية من اجل تحقيق وقف دائم للنار وحل بعيد المدى، مثل قضية الجنديين الاسرائيليين الاسيرين والسجناء اللبنانيين ومزارع شبعا ووقف الطلعات الجوية الاسرائيلية".
واعرب عن قلقه حيال "الاخطار التي يتعرض لها المواطنون اللبنانيون في جنوب لبنان نتيجة استخدام الجيش الاسرائيلي القنابل العنقودية خلال نزاع 2006".
واعتبر ان الوضعين الامني والعسكري في نطاق عمل قوة "اليونيفيل" مستقر عموما، على رغم ان وقف العمليات الحربية تعرض لانتهاكات خلال تبادل الجيش اللبناني والجيش الاسرائيلي النار في 7 شباط 2007 ووصف ذلك أنه "حادث خطر".
واضاف ان انتهاكا آخر حدث بعد ذلك بيومين عندما اتخذ الجيش الاسرائيلي اجراء احاديا لتدمير عبوات ناسفة اكتشفها قرب "الخط الازرق" في المنطقة عينها".
وتحدث عن استمرار الانتهاكات الجوية الاسرائيلية للخط الازرق، مشيرا الى انها انتهاكات تحصل يوميا. ولاحظ ان الانتهاكات الجوية زادت في شباط ومطلع اذار وانها كانت تزيد على العشر طلعات يوميا.
واشار الى احتفاظ الجيش الاسرائيلي بوجود شمال الخط الازرق في الشطر الشمالي من بلدة الغجر.
وقال ان الجيش اللبناني يحتفظ بـ 142 موقعا في نطاق عمل "اليونيفيل" بينها 45 على طول الخط الازرق، و114 من مواقع الجيش اللبناني هي نقاط تفتيش.
وتحدث عن تصريحات الامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله في 26 شباط عن وجود مقاتلي الحزب في الجنوب على رغم ان اليونيفيل لا تملك دليلا على وجود عناصر مسلحة من الحزب جنوب الليطاني.
وقال ان "حزب الله" انتقد علنا السلطات اللبنانية لمصادرتها شاحنة محملة صواريخ وقاذفات صواريخ وقذائف هاون في 7 شباط في ضواحي بيروت، وطالب الجيش اللبناني باعادة هذه الاسلحة التي وصفها بأنها "اسلحة للمقاومة".
واعتبر التقرير ان هذه التصريحات لـ"حزب الله" هي اقرار بنشاطات تشكل انتهاكا مباشرا لبنود القرار 1701 التي وافق عليها الحزب العام الماضي.
وأشار الى ان "الجيش اللبناني الذي يبلغ تعداده 55 ألف رجل، لديه مهمات أساسية يتعين تنفيذها استنادا الى القرار 1701 بما في ذلك الحفاظ على السلام والامن في جنوب لبنان بالتعاون مع اليونيفيل والمساعدة في تأمين الحدود البرية والبحرية للبلاد. وعلى رغم ذلك، فان الازمة السياسية المستمرة تطلبت من الجيش اللبناني الانتشار في بيروت وفي مناطق أخرى من البلاد، للحفاظ على الامن الداخلي. هذه المهمات الاضافية ألقت بعبء واضح على الجيش اللبناني الذي ينتشر عديده بالكامل الان، والتي حدّت في بعض الاحيان من قدرته على تنفيذ مهماته بموجب القرار 1701".
ولفت الى انه "بات واضحا في الاسابيع الاخيرة ان الجيش اللبناني يواجه مشاكل واضحة في قدراته، انعكست على قدرته على تلبية بعض مطالب اليونيفيل بسرعة بما في ذلك عمليات البحث المنسقة".
وتحدث عن "حوادث عدة تعرضت خلالها دوريات اليونيفيل للرشق بالحجار وخصوصا من فتيان محليين. وقد اتخذ الجيش اللبناني اجراءات لوضع حد لهذه الحوادث المنعزلة، وفي بعض الأحيان اوقف المشاركين فيها. وقد أبدت بعض السلطات البلدية في عدد قليل من المدن والقرى قلقا حيال نشاطات اليونيفيل في مناطقها، وخصوصا القيام بدوريات بعربات ثقيلة".
ولاحظ ان أشخاصا غير مسلحين يشتبه في انتمائهم الى حزب الله، كانوا يراقبون نشاطات اليونيفيل في مناطق مختلفة من مناطق عملياتها، وفي بعض الاحيان يلتقطون الصور والافلام".
وقال انه كانت هناك تقارير عدة عن نشاطات لعناصر شمال نهر الليطاني خارج نطاق عمليات اليونيفيل. ولوحظ ان عناصر مسلحة يشتبه في انتمائها الى "حزب الله" وهي تشيّد منشآت جديدة في منطقة برغز شمال نهر الليطاني.
وكشف انه خلال الاسابيع الاخيرة قدمت الحكومة الاسرائيلية الى ممثلين بارزين للأمم المتحدة معلومات استخبارية مفصلة تتحدث عن انتهاكات خطرة في ما يتعلق بتهريب الاسلحة عبر الحدود اللبنانية – السورية. وتتضمن هذه المعلومات مثلا محددا عن شحنة من الاسلحة مرسلة الى "حزب الله" في اوائل كانون الثاني عبر الحدود اللبنانية – السورية. وقد أبلغت الامم المتحدة بالاوقات المحددة وأسماء الاماكن التي حصل فيها حادث تهريب السلاح. وتزعم اسرائيل أن هناك المئات من هذه الشحنات بما فيها صواريخ بعيدة المدى وأنظمة صاروخية مضادة للدبابات وللطائرات، وهي تعبر الحدود اللبنانية – السورية منذ نهاية نزاع 2006.
ولفت التقرير الى انه في الوقت الذي تعمل الحكومة اللبنانية على ضبط كل حدودها، فانها تقر بانه لا تزال هناك حاجة الى عمل الكثير لتعزيز القدرة على ضبط القدرة على ضبط الحدود وتحديث أجهزتها الحالية، مع الاشارة الى التقدم الذي أحرزته في هذا المجال. وقد انشأت لجنة مشتركة برئاسة المدير العام للأمن العام وتضم الجيش والجمارك وقوى الأمن الداخلي والامن العام، من أجل مراقبة كل الحدود الدولية للبنان وضبطها.

سوريا

وأشار الى ان الجمهورية العربية السورية قالت في رسالة لمندوبها الدائم في الامم المتحدة في الأول من آذار، انها اتخذت كل الاجراءات المطلوبة على حدودها لمنع تهريب السلاح بين أراضيها ولبنان.
وأكد الحاجة الى اجراءات بناء الثقة لتعزيز الرقابة على الحدود اللبنانية – السورية.
ورحب بالمساعدة الثنائية التي تقدمها المانيا لتمكين لبنان من تعزيز الأمن على حدوده.
وحض كل الدول الاعضاء في الأمم المتحدة، ولا سيما سوريا ودول اقليمية اخرى وايران، على فعل كل ما في وسعها لتأمين احترام تنفيذ بنود القرار 1701، مع الأخذ في العلم الاجراءات التي التزمت سوريا في آب 2006 اتخاذها على حدودها مع لبنان.

الاسرى

أما بالنسبة الى مسألة الاسرى، فقال التقرير ان "اعادة الجنديين الاسرائيليين اللذين خطفهما "حزب الله" في 12 تموز 2006، وكذلك ايجاد حل لمسألة المواطنين اللبنانيين المحتجزين في اسرائيل، كانتا موضع جهود مكثفة بذلها الوسيط الذي عينه سلفي (كوفي أنان) لمعالجة هاتين القضيتين".
وقال ان "إطار تفاهم تبلور أخيراً يجب ان يؤدي الى اتفاق على تبادل معلومات واشارات ذات طابع انساني. وآمل في ان يسمح حزب الله للوسيط بأن يرى الجنديين المخطوفين في القريب العاجل".

مزارع شبعا

وأكد ان مزارع شبعا تبقى قضية اساسية في تطبيق القرار 1701. واعتبر ان التعاون التام للبنان وسوريا واسرائيل خصوصاً مطلوب في مساعدة راسمي الخرائط على النظر في المواد المتعلقة بهذه القضية وعلى الخروج بتعريف دقيق لمنطقة مزارع شبعا. وأعرب عن ارتياحه الى "التقدم الجيد" الذي حققه راسم الخرائط الأساسي. وقال انه يعتزم تقديم المزيد في التقرير التالي منتصف حزيران حيث من المتوقع ان ينتهي العمل التقني.
وقال ان "لبنان قدم مجموعة شاملة من الاوراق التي تدعم ادعاءه ملكية مزارع شبعا، تتضمن 150 صك ملكية وخريطتين عقاريتين لقريتين، وخريطة ادارية عامة، وخريطة ترسم "حدود دولة". وتغطي تقديمات ملخصة مع اوراق لفترة تمتد من نهاية الحكم العثماني الى الوقت الحاضر، وهي تذكر مراسيم وتسوية نزاعات حدودية، وآراء قانونية، وعمل لجان حدودية لبنانية – سورية، وأكثر من ذلك تأخذ في الحسبان وثائق ورسومات لخرائط عثر عليها أخيراً في الارشيف الديبلوماسي بنانت في فرنسا تشهد على الهوية اللبنانية الطويلة لمزارع شبعا. ويجادل لبنان بان خط الانتداب لعام 1920 الذي يشكل الحدود بين لبنان وسوريا في هذه المنطقة، قد رسم بمعرفة قليلة بالحقائق الجغرافية ولسوء الحظ فانه قد دام خلال الـ 80 عاماً الاخيرة".

 

عودة الى مراجعات الصحف

الأرشـيـف