|
تنشر "النهار" في الآتي ترجمة غير رسمية للنص
الحرفي للتقرير الذي وضعه الأمين
العام للأمم المتحدة كوفي أنان حول تطبيق قرار
مجلس الأمن 1701 (2006) في 12 أيلول،
بعد مرور شهر على صدور القرار.
I.
مقدّمة
1.
هذا التقرير هو تقريري الثاني حول تطبيق القرار
1701 (2006). ويأتي عقب صدور
تقريري في 18 آب 2006
(S/2006/670)
الذي ركّز على الخطوات المتَّخذة حتّى الآن
والإجراءات المطلوبة لترسيخ الوقف الهشّ للأعمال
الحربية. ويقدّم هذا التقرير
تقويماً أكثر شموليّة للوضع السياسي بالإضافة إلى
آخر التطورات حول الخطوات
المتَّخذة لتطبيق القرار 1701 (2006). أرفع هذا
التقرير بحسب الفقرات 8 و9 و10 من
القرار.
2.
يحدّد القرار 1701 المبادئ والعناصر التي من شأنها
أن تشكّل ركيزة
لوقف نار دائم وحلّ طويل الأمد. وهي:
أ. الاحترام الكامل للخطّ الأزرق من جانب
كلّ من لبنان وإسرائيل.
ب. تدابير أمنيّة للحؤول دون استئناف الأعمال
الحربية
بما في ذلك إنشاء منطقة بين الخطّ الأزرق ونهر
الليطاني خالية من أيّ عناصر مسلّحة
وأعتدة وأسلحة غير تلك التابعة للحكومة اللبنانية
واليونيفيل.
ج. التطبيق الكامل
لأحكام اتّفاق الطائف ذات الصلة والقرارَين 1559
(2004) و1680 (2006) التي تنصّ على
نزع سلاح كلّ المجموعات المسلّحة في لبنان، بحيث
إنّه وتبعاً لقرار الحكومة
اللبنانية في 27 تموز 2006، لا يعود هناك أسلحة أو
سلطة في لبنان غير أسلحة الدولة
اللبنانية وسلطتها.
د. لا قوّات أجنبية في لبنان من دون موافقة حكومته.
هـ.
يُحظّر بيع الأسلحة والموادّ ذات الصلة إلى لبنان
وتزويده إيّاها إلاّ تلك التي
تأذن بها الحكومة اللبنانية.
و. تسليم الأمم المتّحدة كلّ الخرائط المتبقّية عن
الألغام الأرضية في لبنان والتي هي في عهدة
إسرائيل.
وألقى المجلس الضوء أيضاً
على ترسيم الحدود الدولية للبنان لا سيّما في
المناطق حيث الحدود موضوع خلاف أو
التباس بما في ذلك منطقة مزارع شبعا، وإنشاء
علاقات ديبلوماسية بين سوريا ولبنان
باعتبارهما خطوتَين مهمّتين. وتشمل المسائل الأخرى
التي يجب معالجتها الإفراج غير
المشروط عن الجنديين الإسرائيليين الأسيرين ومسألة
السجناء اللبنانيين المحتجزين في
إسرائيل.
II.
الخلفيّة
أ. نتيجة الحرب
3.
اعتباراً من 31 آب، أظهرت الأرقام الرسمية
اللبنانية أنّ
1187
شخصاً لقوا حتفهم و4092 أصيبوا في لبنان من جرّاء
النزاع. وعدد كبير منهم
أطفال. يُقدِّر "مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية" عدد
النازحين اللبنانيين بين 12 و14
آب بمليون نسمة، وقد لجأ 735 ألفاً منهم إلى أماكن
داخل لبنان في حين انتقل 230
ألفاً إلى خارجه. وتضمّن هذا نزوحاً ثانوياً لنحو
16 ألف فلسطيني. وأدّى وقف
الأعمال الحربية في 14 آب إلى حركة عودة كثيفة
وسريعة للأشخاص الذين نزحوا داخل
لبنان وللاجئين الذين عادوا إلى مناطقهم. بحسب
المفوّضية العليا للاجئين وفي غضون
أيّام من وقف إطلاق النار، عاد نحو تسعون في المئة
من النازحين في لبنان أثناء
الأعمال الحربية – نحو 900 ألف أو ربع السكّان –
إلى منازلهم أو مكثوا في أماكن
مجاورة لها. وفي نهاية آب، أشارت التقديرات إلى
أنّ عدد النازحين داخل لبنان كان لا
يزال يتراوح بين مئة ألف و150 ألف شخص.
4.
في لبنان، تشير تقديرات "مكتب تنسيق
الشؤون الإنسانية" إلى أنّ النزاع سبّب أضراراً
مادّية بقيمة 3.6 مليارات دولار،
حيث دُمِّر 80 جسراً و600 كم من الطرق و900 مصنع
وسوق ومزرعة ومبانٍ تجارية أخرى،
و31 مطاراً ومرفأ ومعملاً لمعالجة المياه ومياه
المجارير وسداً ومحطة كهربائية و25
محطة محروقات. وترتفع نسبة البطالة حالياً إلى 75
في المئة في بعض المناطق. ودُمِّر
نحو 15 ألف منزل.
5.
من الناحية الإسرائيلية، قُتِل 43 مدنياً
إسرائيلياً و117
جندياً من قوّات الدفاع الإسرائيلية بين 12 تموز
و14 آب. وإلى جانب عدد كبير من
الأشخاص الذين عولجوا من إصابات بالصدمة والقلق
الشديد، أصيب 33 إسرائيلياً بجروح
خطيرة و68 بجروح متوسّطة. في تلك الفترة، هبط 3970
صاروخاً في إسرائيل، 901 منها في
مناطق مدينية. نزح 300 ألف شخص وأُرغِم أكثر من
مليون نسمة على العيش لبعض الوقت في
ملاجئ، بحسب الأرقام الرسمية الإسرائيلية.
6.
منذ بدء العمل بوقف الأعمال
الحربية، شهدت طبيعة العمل الإنساني في لبنان
تحوّلاً سريعاً نحو أنشطة المعافاة
السريعة والتدخّل القصير الأمد لمساعدة الأعداد
الكبيرة من العائدين. ركّز "نداء
الأمم المتّحدة العاجل" المنقّح الذي أُطلِق في
ستوكهولم في أسوج في 31 آب، على نزع
الألغام والمعدّات الحربية غير المنفجرة، والحاجات
الصحّية والتعليمية الطارئة
والمياه والنظافة الصحيّة، مع الإشارة إلى أنّ
الجزء الأكبر من المشاريع سيُطبَّق
في الأسابيع الستّة المقبلة. اعتباراً من 31 آب،
بقي 30-50 في المئة من الأُسَر في
المناطق التي تأثّرت بالنزاع في حاجة إلى مساعدة
غذائية، و120 ألف شخص في ضاحية
بيروت الجنوبية و30 ألفاً في المدارس ومؤسّسات
عامّة أخرى في حاجة إلى مساعدة
غذائية رغم تلبية الحاجات الفوريّة إلى حدّ كبير
حتّى الآن1. نُسِّقت الأنشطة
الإنسانية ولا تزال تُنسَّق من خلال مجموعات
تقودها وكالات الأمم المتّحدة وشركاؤها
وتُنفَّذ من خلال ممرّات إنسانية (صور وصيدا).
7.
فور وقف الأعمال الحربية،
أطلقت الحكومة اللبنانية، بدعم كامل من منظومة
الأمم المتّحدة والمجتمع الأهلي
والمؤسّسات الدولية، مجموعة من تقويمات الحاجات
الأوّلية وأعدّت استراتيجيا لتلبية
حاجات المعافاة السريعة، مما أرسى أسس إعادة
الإعمار في المدى الأطول. وقد عُرِضت
في مؤتمر المانحين الدوليين في استوكهولم في أسوج
في 31 آب بالإضافة إلى "نداء
الأمم المتّحدة العاجل" المنقّح. وفي الاجتماع،
قُطِعت تعهّدات بتقديم أكثر من 900
مليون دولار لدعم جهود الحكومة في المدى القصير2.
8.
في إسرائيل، ونظراً إلى
الملاجئ المتطوّرة جداً، بقي النزوح محدوداً
نسبياً. انتقل عدد كبير من المدنيين
الإسرائيليين المتضرّرين نحو الجنوب، وقد اعتنى
بهم أنسباء أو أصدقاء. نتيجةً لذلك،
بقي الوضع الإنساني تحت السيطرة. عقب وقف الأعمال
الحربية، تعهّدت الحكومة بجعل
إعادة تأهيل حيفا والشمال هدفاً محورياً في
الأولويات الإسرائيلية في المستقبل
القريب. في 20 آب، قرّرت الحكومة إنشاء "لجنة
خاصّة لتعزيز حيفا والشمال". وقد قال
كبير منسّقي إعادة إعمار البنى التحتية العامّة في
الشمال الإسرائيلي للوزراء أنّ
المدارس المتضرّرة ستُرمَّم قبل بدء العام الدراسي
في 3 أيلول. ودفعت الحكومة أيضاً
تعويضات لمالكي الأعمال التجارية والعائلات وفتحت
مراكز معالجة للذين يعانون من
الصدمة.
ب. بعثات الأمم المتّحدة إلى المنطقة
9.
منذ اندلاع الأزمة في الشرق
الأوسط مع بدء الأعمال الحربية بين "حزب الله"
وإسرائيل في 12 تموز، بقيت على
اتّصال منتظم برئيسَي الوزراء اللبناني
والإسرائيلي، وكذلك بفاعلين آخرين ذات صلة
وبالأفرقاء المعنيّين. وأرسلت أيضاً عدداً من
البعثات الرفيعة المستوى إلى
المنطقة.
10.
نظراً إلى أهمّية تطبيق القرار 1701 (2006)، قرّرت
زيارة المنطقة
بنفسي. حضرت الاجتماع الوزاري الاستثنائي للاتّحاد
الأوروبي في بروكسل في 25 آب
وسافرت إلى لبنان وإسرائيل والأراضي الفلسطينية
المحتلّة والأردن وسوريا وإيران
وقطر والسعودية ومصر وتركيا وإسبانيا في أيام
متعاقبة، حيث اجتمعت برؤساء الدول
والحكومات ووزراء الخارجية ومسؤولين آخرين رفيعي
المستوى. علاوةً على ذلك، بقيت على
اتّصال وثيق عبر الهاتف بهؤلاء المسؤولين وبممثّلي
أطراف آخرين معنيّين وفاعلين ذات
صلة طوال فترة مهمّتي. لاحظت دعماً واسع النطاق
لتطبيق القرار 1701 (2006) وتشجّعت
حيال ما رأيته من التزام عام لإرساء الأمن والسلام
في مختلف أنحاء الشرق الأوسط.
ويسرّني الإشارة إلى أنّه يبدو أنّ جهودي ساهمت في
ضمان التزام عدد كبير من البلدان
المساهمة بجنود المساعدة على نشر الاستقرار كجزء
من "قوّة الأمم المتّحدة الموقّتة
في لبنان" (اليونيفيل) ورفع الحصار الجوّي والبحري
الكامل الذي فرضته إسرائيل على
لبنان.
III.
تطبيق القرار 1701 (2006)
أ. احترام الخط الأزرق
11.
يعيد القرار
1701 (2006)
في الفقرة 4 تأكيد دعم
المجلس القوي للاحترام الكامل للخطّ الأزرق.
ويؤكّد القرار أيضاً الاحترام الكامل
للخطّ الأزرق كجزء من المبادئ والعناصر الضرورية
للتوصّل إلى وقف نار دائم وحلّ
طويل الأمد بحسب ما هو منصوص عنه في الفقرة 8.
وكما أشرت في عدد من التقارير التي
رفعتها إلى المجلس، لم يحترم الطرفان في الماضي
الخطّ الأزرق. منذ رسمته الأمم
المتّحدة عام 2000، بقي الخط الأزرق متوتّراً مع
انتهاكات من الطرفَين.
12.
منذ
تقريري السابق في 18 آب
(S/2006/670)،
تقيّد الطرفان إلى حدّ كبير بوقف الأعمال
الحربية. لكنّ اليونيفيل سجّلت العديد من الحوادث
والانتهاكات الطفيفة في منطقة
عملها بين نهر الليطاني والخط الأزرق. وكانت في
شكل أساسي عبارة عن انتهاكات برّية
تتعلّق بتعزيز مواقع قوّات الدفاع الإسرائيلية
والشريط التقني. واستمرّت قوّات
الدفاع الإسرائيلية أيضاً في إعادة تموين جنودها
داخل لبنان ومناوبتهم. وأخذت
اليونيفيل علماً في شكل خاص بالطلعات الجويّة
الإسرائيلية اليومية في المجال الجوّي
اللبناني. من الناحية اللبنانية، عاود رعاة عبور
الخط الأزرق في جوار مزارع شبعا.
لم يقم "حزب الله" بأنشطة واضحة للعيان في منطقة
عمليّات اليونيفيل ما عدا بعض
المحاولات لإنقاذ معدّات من مواقعهم السابقة
ونقلها شمالاً.
13.
في شكل عام، لم
تكن الانتهاكات البرّية ذات طبيعة هجومية وعدائية،
ويبدو الطرفان مصمّمين على تنفيذ
الاتّفاق. لكن حصل انتهاك خطير لوقف الأعمال
الحربية عندما شنّت إسرائيل غارة في
شرق لبنان في 19 آب. يلتقي التقويم بأنّ الطرفَين
يبدوان مصمّمين في شكل عام على
التقيّد بوقف الأعمال الحربية مع التأكيدات التي
تلقّيتها من الحكومتين اللبنانية
والإسرائيلية بالتزامهما احترام الخطّ الأزرق
احتراماً كاملاً. في سبيل مساعدة
الأطراف على الوفاء بموجب احترام الخطّ الأزرق
بكامله، تنوي اليونيفيل وضع علامات
واضحة على الأرض على طول الخط.
ب. التدابير الأمنية
14.
في 27 تموز، قرّرت
الحكومة اللبنانية "بسط سلطتها على أراضيها من
خلال قوّاتها المسلّحة الشرعية بحيث
لا يعود هناك سلاح أو سلطة غير سلاح الدولة
اللبنانية وسلطتها". يؤمّن هذا القرار
الأساس الضروري لإنشاء منطقة خالية من العناصر
المسلّحة والأعتدة والأسلحة بين الخط
الأزرق ونهر الليطاني، كواحد من عناصر وقف إطلاق
النار الدائم المنصوص عنها في
الفقرة 8 من القرار 1701 (2006). عبّر كلّ من
الحكومتَين اللبنانية والإسرائيلية لي
عن موافقته على هذا المبدأ. وتساعد اليونيفيل الآن
القوّات المسلّحة اللبنانية على
اتّخاذ خطوات نحو إنشاء هذه المنطقة بعد الانسحاب
الكامل لقوّات الدفاع الإسرائيلية
من الأراضي اللبنانية.
15.
في ما يتعلّق بالتدابير الأمنية للحؤول دون
استئناف
الأعمال الحربية، دعت الحكومة اللبنانية في قرارها
في 27 تموز "الأمم المتّحدة،
بالتعاون مع الأفرقاء المعنيّين، إلى اتّخاذ
الإجراءات الضرورية لوضع اتّفاق الهدنة
الموقع بين لبنان وإسرائيل عام 1949 موضع التنفيذ
من جديد، وضمان التقيّد بأحكام
ذلك الاتّفاق وكذلك اسكتشاف التعديلات الممكنة
لهذه الأحكام أو تطويرها بحسب ما
تقتضيه الحاجة". من جهتها، اقترحت قوّات الدفاع
الإسرائيلية أن تنشئ اليونيفيل هيئة
ثلاثية على طريقة آليّة التنسيق الثلاثية الحالية،
لمعالجة المسائل الأمنية في
المدى الطويل. وطلبت اليونيفيل من الأطراف تقديم
المزيد من المقترحات المفصّلة
خطياً على أن تعتمدها اليونيفيل أساساً لإعداد
مسوّدة اقتراح تٌقدَّم إلى حكومتَي
لبنان وإسرائيل للنظر فيها.
16.
ميداناً، يستمرّ تسجيل تقدّم مهمّ في ما يتعلّق
بالانسحاب التدريجي للقوّات الإسرائيلية وانتشار
القوّات المسلّحة اللبنانية.
وتواظب اليونيفيل على تنسيق الانسحاب التدريجي
للقوّات الإسرائيلية من جنوب لبنان
وانتشار القوّات المسلّحة اللبنانية هناك. منذ
تقريري السابق في 18 آب
(S/2006/670)،
اجتمع مسؤولون رفيعو المستوى من قوّات الدفاع
الإسرائيلية والقوّات
المسلّحة اللبنانية مع قائد اليونيفيل في ستّ
مناسبات لتسهيل هذه العمليّة من خلال
الإجراءات وخطّة الانسحاب التي جرى الاتّفاق عليها
في منتصف آب. قسّمت قوّات الدفاع
الإسرائيلية المنطقة المحتلّة إلى 16 قطاعاً
وقطاعاً فرعياً، وقد أخلت تسعة منها
بحلول 7 أيلول، ومن المرتقب أن يتمّ الانسحاب من
القطاعات الأخرى قبل نهاية هذا
الشهر. في المجموع، أخلت قوّات الدفاع الإسرائيلية
حتّى الآن نحو 65 في المئة من
المنطقة التي احتلّتها منذ بدء العمل بوقف الأعمال
الحربية. وأقامت اليونيفيل حواجز
وأجرت دوريّات مكثّفة للتحقّق من عدم وجود عناصر
من قوّات الدفاع الإسرائيلية في
هذه المواقع، وانتشرت القوّات المسلّحة اللبنانية
في المناطق المخلاة بعد 24 ساعة.
في 31 آب، انتشرت القوّات المسلّحة اللبنانية
لأوّل مرّة في الجزء الشرقي من الخط
الأزرق وقد أقامت بعض المراكز الدائمة هناك.
17.
جرى التوصّل إلى تفاهم عام
تنسحب قوّات الدفاع الإسرائيلية بموجبه في شكل
كامل من الأراضي اللبنانية عندما
يُرفَع عدد عناصر اليونيفيل إلى 5000 جندي ويصبح
الجيش اللبناني جاهزاً للانتشار مع
15
ألف جندي. بحسب السلطات العسكرية اللبنانية، ولدى
صدور هذا التقرير، كانت
القوّات المسلّحة اللبنانية، بدعم من اليونيفيل،
قد نشرت نحو 10 آلاف جندي جنوب نهر
الليطاني. أتوقّع أن تُستكمَل هذه العملية في
الأسابيع المقبلة، الأمر الذي من شأنه
أن يعزّز الاستقرار أكثر فأكثر. يشير مخطّط نشر
القوّات المسلّحة اللبنانية في
الجنوب الذي قدّمته قيادة الجيش إلى نشر أربعة
ألوية في المناطق الواقعة بين الخط
الأزرق ونهر الليطاني، ولواء آخر وكتيبتَين
احتياطيّتَين شمال نهر الليطاني.
18.
أنشئت آليّة تخطيط وتنسيق بين اليونيفيل ووزارة
الدفاع اللبنانية وقيادة الجيش
اللبناني لضمان التعاون الفاعل والمستمرّ في
الانتشار والأنشطة المشتركة. علاوةً
على ذلك، جرى إنشاء آلية تنسيق أمني رفيعة
المستوى، بناءً على توصية منّي، بمشاركة،
من الطرف اللبناني، رئيس الوزراء ووزير الدفاع
ووزير الداخلية وقائد الجيش اللبناني
ومدير قوى الأمن الداخلي وممثّلي الشخصي في لبنان
وكذلك قائد قوّة اليونيفيل.
وأنشأت القوّات المسلّحة اللبنانية أيضاً خليّة
ارتباط في صور للتفاعل مع وحدات
اليونيفيل ومراكزها المتعدّدة على الأرض. أتوقّع
أن تتشارك خليّة الارتباط هذه مع
اليونيفيل مركزها الرئيسي في الناقورة ما إن تنسحب
قوّات الدفاع الإسرائيلية من
المنطقة.
19.
اتّخذت اليونيفيل وقوّات الدفاع الإسرائيلية أيضاً
خطوات لضمان
الارتباط الفاعل لا سيّما لمعالجة المسائل التي
تعقب الانسحاب. يجري إنشاء مكتب
ارتباط صغير تابع لليونيفيل في المركز الرئيسي
للقيادة الشمالية لقوّات الدفاع
الإسرائيلية، وتجري محادثات حول إنشاء مكتب
لليونيفيل في تل أبيب للارتباط والتنسيق
مع المركز الرئيسي لقوّات الدفاع الإسرائيلية
ووزارة الدفاع.
20.
شهدت الأسابيع
الماضية تقدّما مهماً في زيادة عديد اليونيفيل.
انتشرت فرقة من فرنسا تتألّف من 224
جندياً معظمهم من المهندسين، وبدأت العمل. ووصلت
كتيبة مشاة مؤلّلة إيطالية من 858
عنصراً في 3 أيلول، وتتمركز الآن في منطقة فرون
بانتظار استكمال الاستعدادات
للانتشار في مركبا.
21.
اعتباراً من 8 أيلول، أصبح عديد اليونيفيل 3085
عنصراً
مع مساهمات من بلجيكا والصين وفرنسا وغانا والهند
وإيرلندا والنروج وبولندا
وإسبانيا. ويضاف إليهم 53 مراقباً عسكرياً من
"مجموعة المراقبين الخاصّة بلبنان"
التابعة لـ"منظّمة الأمم المتّحدة لمراقبة
الهدنة". ومن المرتقب أن تصل كتبية
فرنسية من نحو 882 جندياً مع آليّات ومعدّات إلى
بيروت في 12 أيلول وستنتشر في
منطقة عمليّاتها في قطاع بنت جبيل بأسرع وقت ممكن.
ومن المتوقّع أن تنطلق كتيبة
مشاة مؤلّلة إسبانية من نحو 850 جندياً بالإضافة
إلى عناصر القيادة من إسبانيا إلى
لبنان في الأيام القليلة المقبلة. سيرفع هذا العدد
الإجمالي للجنود المنتشرين على
الأرض إلى نحو خمسة آلاف. ومن المقرّر أن تصل دفعة
ثانية من الجنود إلى لبنان بحلول
منتصف تشرين الأوّل. تعهّدت إيطاليا بنشر كتيبة
أخرى وعناصر دعم، والنيبال بنشر
كتيبة وأندونيسيا كتيبة وغانا 250 جندياً إضافياً
لتعزيز مساهمتها الحالية. وتعهّدت
تركيا وفنلندا بنشر فرق مهندسين متعدّدة الدور
وبلجيكا بإرسال مستشفى من الدرجة
|