|
I.
مقدمة
1.
هذا التقرير هو تقريري الخامس حول القرار 1701، ولا
سيما حول الجهود الرامية
إلى تحقيق وقف دائم لإطلاق النار بين إسرائيل ولبنان
وحل طويل الأمد بالاستناد إلى
المبادئ والعناصر الواردة في الفقرة الثامنة من
القرار. ويقدّم تقويماً شاملاً
للخطوات المتّخذة لتطبيق القرار 1701 (2006) منذ صدور
تقريري الأخير في 28 حزيران
2007 (S/2007/392)،
ويسلّط الضوء على التقدّم المستمرّ في تطبيق القرار
1701 (2006)
والمجالات المثيرة للقلق التي لا تزال تعرقل التوصل
إلى وقف دائم لإطلاق النار وحل
طويل الأمد بين الأطراف.
2.
يسرني أن أشير إلى أنه لا يزال هناك التزام دائم من
الحكومتَين اللبنانية والإسرائيلية لتطبيق القرار 1701
(2006). تابعت "اليونيفيل"
والقوات المسلحة اللبنانية العمل لضمان عدم استعمال
المنطقة الواقعة جنوب نهر
الليطاني لنشاطات عدائية وخلوّها من أي عناصر مسلحة
وأعتدة وأسلحة غير مسموحة. بعد
أربعة أشهر من الهجوم على "اليونيفيل" والذي أدى إلى
مقتل ستة جنود من قوات حفظ
السلام من الكتيبة الإسبانية، لا تزال قوة حفظ السلام
تواجه تحديات أمنية في
الجنوب.
3.
بعد أكثر من عام من الجهود الكثيفة من الوسيط، تحققت
خطوة أولى مشجعة
في المدة الأخيرة من خلال البوادر الإنسانية التي جرى
تبادلها بين إسرائيل والأطراف
اللبنانيين المعنيين. آمل في أن تؤدي هذه التطورات إلى
الإفراج عن الجنديين
المخطوفين، إلداد ريغيف وإيهود غولدواسر، وإلى حل لكل
الجوانب الإنسانية في القرار
1701 (2006).
4.
يقلقني كثيراً أنّ الأزمة السياسية الداخلية في لبنان،
ولا سيما
تلك المتعلقة بالانتخابات الرئاسية، استمرت من دون
انحسار على رغم الجهود المحلية
والدولية التي تبذل لحلها. وقد شكلت عائقاً خطيراً
أمام التقدم في تطبيق الجوانب
الأساسية في القرار 1701. وفضلاً عن ذلك، لا تزال
حوادث أمنية خطيرة مثل الهجوم
الإرهابي في 19 أيلول 2007 الذي أدى إلى مقتل النائب
أنطوان غانم وسبعة آخرين
وإصابة عدد كبير من الأشخاص بجروح وألحق أضراراً مادية
واسعة النطاق، تهدد سيادة
لبنان وسلامته الإقليمية واستقلاله. وكان هذا
الانفجار، وهو الأقوى منذ الانفجار
الذي أودى برئيس مجلس الوزراء السابق الحريري،
الاغتيال الرابع الذي يستهدف نائباً
من تحالف 14 آذار.
5.
أثني على الحكومة اللبنانية والقوات المسلحة اللبنانية
وأهنئهما على الهزيمة التي ألحقاها بإرهابيي "فتح
الإسلام" في مخيم الفلسطينيين في
نهر البارد شمال لبنان بعد معركة طويلة ودموية، إذ
واجها بنجاح هذا التحدي الخطير
على سيادة البلاد. من الضروري أن تتوخى الحكومة
اللبنانية والقوات المسلحة
اللبنانية اليقظة الشديدة لضمان أمن لبنان.
6.
ستكون التطورات في الأشهر المقبلة
أساسية لتحقيق مزيد من التقدم في المسائل الأساسية
المتعلقة بتطبيق القرار 1701
(2006)،
والتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار وحل طويل الأمد بين
لبنان
وإسرائيل.
II.
الهجمات على "اليونيفيل"
7.
في 16 تموز 2007، انفجرت عبوة بدائية بواسطة جهاز تحكم
عن بعد قرب حاجز
للشرطة العسكرية التانزانية التابعة لـ"اليونيفيل"، في
منطقة القاسمية على طول نهر
الليطاني. وقد ألحق الانفجار أضراراً مادية بالآلية من
دون إصابات. ولم يتبنَّ أحد
المسؤولية. باشرت السلطات اللبنانية على الفور
التحقيقات التي أدت إلى توقيف شخصين
مشتبه فيهما. ولا يزال ثلاثة مشتبه فيهم آخرين طليقين.
بحسب النتائج الأولية
للتحقيقات، خططت للهجوم مجموعة قتالية على صلة بـ"فتح
الإسلام" وكان هدفها إسقاط
عدد كبير من الضحايا. وتشير المعلومات إلى أن
المتفجرات المستعملة في الهجوم،
والأشكال الأخرى من الدعم اللوجستي، مصدرها مخيمات
الفلسطينيين الواقعة بين صيدا
وصور. أثني على السلطات اللبنانية لمباشرتها في إجراء
تحقيقات عاجلة ومعمقة، وآمل
في أن تتعرّف على مرتكبي هذا الهجوم وتحاكمهم.
8.
في تشرين الأول، أوقفت السلطات
اللبنانية ستة مقاتلين فلسطينيين من مخيم برج الشمالي
في منطقة صور بتهمة التخطيط
لهجمات إرهابية على "اليونيفيل" ومحاولة تنفيذها. كما
صادرت السلطات متفجرات وأجهزة
تفجير. وتشير المعلومات إلى أن هذه المجموعة حاولت
الهجوم على دوريات "اليونيفيل"
على الطريق الساحلي بين نهر الليطاني وصور مرتين في
شهر آب، لكن المحاولتين باءتا
بالفشل لأسباب تقنية. وبحسب التحقيقات الأولية، تخضع
الخلية لإدارة المجوعة
القتالية نفسها المرتبطة بـ"فتح الإسلام”. تسلط هذه
الحوادث الضوء على الخطر الذي
يشكله المسلحون الراديكاليون داخل مخيمات اللاجئين
الفلسطينيين في لبنان على
"اليونيفيل”.
9.
تستمر تحقيقات السلطات الوطنية اللبنانية والإسبانية
في هجوم 24
حزيران 2007 الذي أدى إلى مقتل ستة جنود من الكتيبة
الإسبانية. تتشاور السلطات
اللبنانية بانتظام مع "اليونيفيل”. ولكن في هذه
المرحلة، لا يزال المرتكبون طليقين
ومجهولين، ولم يتبنّ أحد المسؤولية عن هذا الهجوم. آمل
في شدة الكشف على المسؤولين
عن هذا الهجوم الإرهابي، من خلال الجهود التي تبذلها
السلطات اللبنانية وكذلك
السلطات الإسبانية و"اليونيفيل"، ومحاكمتهم.
III.
تطبيق قرار مجلس الأمن 1701
(2006)
أ. احترام الخط الأزرق
10.
كان الوضع الأمني والعسكري في منطقة عمليات
"اليونيفيل"
هادئاً عموماً منذ تقريري الأخير في 28 حزيران 2007
(S/2007/392).
لم
يُسجَّل أي خرق لوقف الأعمال الحربية، ولا يزال
الأطراف يتعهدون التزام القرار
ويظهرون تصميماً على تطبيقه. يسرّني أن أشير إلى
انخفاض في عدد الحوادث على طول خط
الانسحاب (المعروف أيضاً بالخط الأزرق) بين قوات
الدفاع الإسرائيلية والقوات
المسلحة اللبنانية، كنتيجة مباشرة لاتفاقات الربط
والتنسيق المحسَّنة بين الأفرقاء
و"اليونيفيل”.
11.
لا يزال التحقيق في الهجوم الصاروخي بالكاتيوشا على
إسرائيل
في 17 حزيران 2007 مستمراً، وقد أبلغت السلطات
اللبنانية "اليونيفيل" أنها تتعقب
خيوطاً ملموسة، وتأمل في أن تتمكن من الكشف عن
الفاعلين.
12.
بُلّغت اليونيفيل
عن عدد كبير من الانتهاكات الجوية الإسرائيلية للمجال
الجوي اللبناني من خلال
الآليات النفاثة وغير المأهولة وفي صورة شبه يومية.
حصل بعض هذه الانتهاكات الجوية
على علو منخفض فخرقت جدار الصوت في مناطق مأهولة في
جنوب لبنان، ناشرةً الخوف
والذعر بين السكان. تزيد هذه الانتهاكات الجوية حدة
التوتر، وتزيد احتمالات وقوع
حادث أمني كما حصل في 25 تشرين الأول عندما فتحت
القوات المسلحة اللبنانية النار
على طائرة إسرائيلية. وقد أعرب قائد قوة "اليونيفيل"
وممثليّ الرفيعو المستوى في
المنطقة، وكذلك عدد من الدول الأعضاء المعنية، عن
قلقهم ودعوا إسرائيل إلى وقف
الانتهاكات الجوية. ولا تزال الحكومة اللبنانية تحتج
على هذه الخروق معتبرةً أنها
انتهاك خطير للسيادة اللبنانية والقرار 1701. أما
الحكومة الإسرائيلية فتصر على
أنها إجراء أمني ضروري سوف يستمر حتى الإفراج عن
جنديَّيها المخطوفين والتطبيق
الكامل للإجراءات الواردة في الفقرتَين 14 و15 من
القرار 1701.
13.
بُلّغت
"اليونيفيل"
أيضاً عن عدد من الانتهاكات البرية البسيطة من رعاة
وصيادين لبنانيين
ولا سيما في منطقة مزارع شبعا. وكما أشرت في التقارير
السابقة، يمكن أن تؤدي هذه
الانتهاكات التي قد تكون غير مقصودة في بعض الحالات،
إلى حوادث عرضية وتصعيد غير
متعمد للتوتر على طول الخط الأزرق ولا سيما أن الرعاة
والصيادين يحملون أحياناً
سلاحاً فردياً. تسعى "اليونيفيل" والقوات المسلحة
اللبنانية إلى كبح نشاطات
الصيادين المحليين نظراً إلى أنّ وجود مسلّحين غير
شرعيين جنوب نهر الليطاني يتعارض
مع القرار 1701.
14.
شدّدت في تقريري السابق على أهمية تحديد الخط الأزرق
بطريقة
واضحة للعيان ولا سيما في المناطق الحساسة حيث المسافة
كبيرة بين الخط الأزرق
والسياج التقني الإسرائيلي. لا تزال "اليونيفيل"
ملتزمة مع قوات الدفاع الإسرائيلية
والقوات المسلحة اللبنانية، وضع اللمسات النهائية على
الآلية التقنية لتعليم الخط
الأزرق على الأرض. في هذه الأثناء، يسرني أن ألفت إلى
أن "اليونيفيل" أطلقت مشروعاً
تجريبياً مع قوات الدفاع الإسرائيلية والقوات المسلحة
اللبنانية كي تحدّد بوضوح ستة
كيلومترات من الخط الأزرق في القطاع الغربي في منطقة
علما الشعب. وُضِع أول برميل
لتحديد الخط الأزرق في 26 أيلول 2007، بينما تتواصل
أعمال القياس لوضع مزيد من
البراميل.
ب. تدابير الأمن والربط
15.
أصبحت الاجتماعات الثلاثية
المنتظمة التي يعقدها قائد قوة اليونيفيل مع ممثلين
رفيعي المستوى عن القوات
المسلحة اللبنانية وقوات الدفاع الإسرائيلية، آلية
مهمة لبناء الثقة بين الجانبين.
تظهر القوات المسلحة اللبنانية وقوات الدفاع
الإسرائيلية التزاماً قوياً بهذه
الإجراءات التي ترمي إلى معالجة مسائل عملانية أمنية
وعسكرية أساسية والحؤول دون
وقوع حوادث وانتهاكات وتعزيز اتفاقات الربط والتنسيق.
غير أن تعقيدات المسائل
المطروحة في جدول الأعمال تجعل التقدم نحو تحقيق فهم
مشترك، بطيئاً وتدريجياً في
بعض الأحيان.
16.
في هذا السياق، لا تزال ورقة العمل حول الإجراءات
التقنية
لتحديد الخط الأزرق قيد النظر، ويؤمل في أن تُنجَز
بالتوازي مع المشروع التجريبي
لتعليم الخط بوضوح على الأرض. في الوقت نفسه، لا تزال
المناقشات حول التدابير
الأمنية الموقتة في شمال الغجر تصطدم بمسألة المدة
التي ستبقى فيها هذه التدابير
سارية المفعول. يجري قائد "اليونيفيل" مشاورات ثنائية
للتوصل إلى مقاربات محتملة
لحل المأزق. لا تزال قوات الدفاع الإسرائيلية تسيطر
على جزء من قرية الغجر شمال
الخط الأزرق والمنطقة الصغيرة المجاورة داخل الأراضي
اللبنانية على رغم من أنها لا
تحتفظ بوجود عسكري دائم هناك. واعتباراً من منتصف
أيلول 2007، تقوم القوات المسلحة
اللبنانية بدوريات على الطريق الواقع خارج السياج
المحيط بهذه المنطقة. وكما ذكرت
في تقريري الأخير
(S/2007/392)،
ما دامت قوات الدفاع الإسرائيلية موجودة في قرية
الغجر، فإن إسرائيل لم تنجز انسحابها من جنوب لبنان
بما ينسجم مع موجباتها المنصوص
عليها في القرار 1701.
17.
استمر التنسيق والربط بين اليونيفيل والقوات المسلحة
اللبنانية في التطور والترسخ في مجالات عدة، وهذا
أساسي لتطبيق القرار 1701
بفعالية. أطلعت المجلس في تقاريري السابقة على الربط
الواسع النطاق في الشؤون
العملانية على مختلف المستويات. فضلاً عن ذلك، باشرت
القوات المسلحة اللبنانية
و"اليونيفيل" في أيلول 2007 القيام بدوريات منسَّقة في
ما بينها في مواقع مختلفة من
منطقة العمليات. وفي تشرين الأول، اعترضت دورية من هذا
النوع عملية تهريب من
مرتفعات الجولان في منطقة شبعا. وتبين لاحقاً أن
المهربين كانوا يحاولون نقل السلع
التجارية والديزل. وأنشأت "اليونيفيل" أيضاً حواجز
مشتركة مع القوات المسلحة
اللبنانية عند معبرين مهمين في منطقة العمليات في نهر
الليطاني. وتخضع النشاطات
المنسَّقة بين القوتين للمراجعة والتعديل بصورة دورية
لزيادة الجهوزية العملانية
والفاعلية والتفاعل التشغيلي بين الوحدات إلى أقصى حد،
مع أخذ هيكليات القيادة
والتحكم القائمة في الاعتبار.
18.
تجري "اليونيفيل" حالياً نحو أربعمئة دورية
مؤللة وراجلة وجوية، في النهار والليل، في فترة الـ24
ساعة، في مختلف أنحاء منطقة
عملياتها في المناطق الريفية والمدينية على السواء.
كما تملك "اليونيفيل" أكثر من
ستين موقعاً وعدداً من الحواجز ومراكز المراقبة
الموقتة، بما في ذلك في القرى
والمناطق المأهولة. وفي الوقت نفسه، تحتفظ القوات
المسلحة اللبنانية بأربعة ألوية
وفرقة مدفعية واحدة. يستمر هذا الانتشار المهم على رغم
الأعباء الإضافية التي ألقيت
على عاتق هذه القوات في أجزاء أخرى من البلاد خلال
مرحلة إعداد التقرير، ولا سيما
في نهر البارد. لدى القوات المسلحة اللبنانية حالياً
أكثر من مئة حاجز وموقع دائم،
وتجري نحو ستين دورية في فترة الـ24 ساعة.
19.
استمر أيضاً التعاون والتنسيق بين
"اليونيفيل"
والقوات المسلحة اللبنانية لضمان خلو المنطقة الواقعة
بين الخط الأزرق
ونهر الليطاني من العناصر المسلحين والأعتدة والأسلحة
غير المشروعة. وأدت العمليات
المنسقة في مرحلة إعداد هذا التقرير، إلى اكتشاف أسلحة
وذخائر وأدوات متفجرة
متروكة، بما في ذلك عشرة صواريخ مع ثمانية فتائل
وقاذفة صواريخ في منطقة مرجعيون،
وخمس قاذفات مضادة للدبابات في منطقة الخيام. وتم
العثور أيضاً على عدد من الخنادق
التي يحتوي بعضها على قاذفات صواريخ. لكن لم تكن هناك
مؤشرات تدلّ على أنه جرى
استخدام هذه المنشآت في المدة الأخيرة. لا تزال القوات
المسلحة اللبنانية تدمّر كل
الأسلحة والذخائر الموجودة جنوب نهر الليطاني أو
تصادرها.
20.
تصر إسرائيل على
أن "حزب الله" أعاد بناء وجوده وإمكاناته العسكرية،
ولا سيما شمال نهر الليطاني
إنما أيضاً في منطقة عمليات "اليونيفيل" من خلال نقل
السلاح عبر نهر الليطاني.
لكنها لم تزود "اليونيفيل" معلومات استخبارية محددة
نظراً إلى حساسية مصادرها. من
جهتها، تحقق "اليونيفيل"، بالتعاون مع القوات المسلحة
اللبنانية، على الفور في أي
مزاعم عن انتهاكات للقرار 1701 ضمن منطقة عملياتها في
حال الحصول على معلومات وأدلة
محددة.
21.
ضمان خلو المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني من
المسلحين والأسلحة
غير المشروعة، مسعى طويل الأمد. تظهر الهجمات الأخيرة
على "اليونيفيل" والهجوم
الصاروخي على إسرائيل في حزيران، أن العناصر المسلحين
المعادين لا يزالون موجودين
في منطقة العمليات أو يجدون طريقة لدخولها. فضلاً عن
ذلك، المسلحون موجودون في
مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في المنطقة، ويشكلون
خطراً على "اليونيفيل" وعلى
الاستقرار الميداني. تسلّط هذه الحوادث الضوء على
الحاجة إلى مواصلة جهود
"اليونيفيل"
والقوات المسلحة اللبنانية وتكثيفها، مع الدعم الضروري
من المجتمع
الدولي. تعمل "اليونيفيل" حالياً على اتخاذ مزيد من
الإجراءات الأمنية بالتنسيق مع
القوات المسلحة اللبنانية، مع التركيز على نقاط العبور
الأساسية عند نهر الليطاني،
بما في ذلك الزيادة التدريجية في عدد الدوريات
المنسّقة والحواجز المشتركة. تجري
مراجعة طريقة العمل وتعديلها عند الضرورة، من أجل بلوغ
أقصى حد من الفاعلية في ضمان
خلو منطقة العمليات من المسلحين غير والأسلحة غير
المشروعة.
22.
لا تزال قوة
"اليونيفيل"
البحرية تركز على تنفيذ عمليات بحرية في المياه
الإقليمية اللبنانية
لمنع دخول أسلحة غير مشروعة ومواد ذات صلة. منذ باشرت
القوة الاضطلاع بمهماتها في
منتصف تشرين الأول 2006، جرى توقيف أكثر من عشرة آلاف
سفينة والاستفسار عنها، وفتشت
السلطات اللبنانية في المرفأ 39 سفينة مشبوهة. لم تكن
هناك تقارير عن تهريب أسلحة
عبر البحر.
23.
تجدر الإشارة إلى أن تحسين قدرات القوات المسلحة
اللبنانية، ولا
سيما إمكاناتها البرية والبحرية، أمر أساسي من أجل
التطبيق الفعال للقرار 1701. وفي
هذا الصدد، هدف "اليونيفيل" العام هو أن يؤمن الجيش
اللبناني والبحرية اللبنانية
السيطرة الأمنية الفعالة على منطقة عمليات القوة
الدولية والمياه الإقليمية
الللبنانية على التوالي. وانطلاقاً من هذا الهدف، أجرت
"اليونيفيل" والقوات المسلحة
اللبنانية عدداً من التدريبات والتمارين المشتركة في
المرحلة التي يشملها التقرير،
ولا سيما في مجالات التفتيش والإنقاذ، وسقوط عدد كبير
من الضحايا، والدعم اللوجستي
البحري والدوريات المنسّقة، وأعدّا مشروعاً تدريبياً
مشتركاً لإجراء تمارين منسَّقة
في المستقبل. وقد بدأت النشاطات التدريبية التي تجريها
القوة البحرية الخاصة مع
البحرية اللبنانية بتحقيق نتائج مشجّعة. من شأن
الإمكانات المحسّنة للبحرية
اللبنانية أن تسمح لها بأن تتولى تدريجاً بعض
المسؤوليات والمهمات التي تؤديها
القوة البحرية الخاصة حالياً.
24.
كما أشرت في تقارير سابقة، ستحتاج القوات
المسلحة اللبنانية إلى دعم دولي كبير لتصبح قوة أكثر
قدرة وأفضل تجهزاً. في مرحلة
إعداد هذا التقرير، حصل الجيش اللبناني والقوات
البحرية اللبنانية على بعض الدعم
الدولي، ولا سيما الذخائر والآليات، على أساس ثنائي.
ثمة حاجة إلى مزيد من المساعدة
من خلال تأمين الوقود والآليات والأسلحة والذخائر
والرادارات والمروحيات ومعدات
المراقبة بما في ذلك أنظمة الرؤية الليلية. تحتاج
القوات البحرية اللبنانية إلى
معدات بحرية مناسبة ولا سيما مراكب الدوريات والقدرة
على المراقبة الساحلية بواسطة
الرادار، وكذلك على المزيد من التدريب.
25.
كان التعاون الإجمالي مع قوات الدفاع
الإسرائيلية جيداً، ولدى "اليونيفيل" مكتب ربط يضم
ضابطين في مقر القيادة الشمالية
لقوات الدفاع الإسرائيلية في زيفات. وبدأ أيضاً تشغيل
خط ساخن بين قائد "اليونيفيل"
ونظرائه في قوات الدفاع الإسرائيلية. لكن ما زال يجب
إنشاء مكتب ربط في تل أبيب.
أحض على إنشائه بأسرع وقت ممكن لتسهيل الربط والتنسيق
مع المركز الرئيس لقوات
الدفاع الإسرائيلية ووزارة الدفاع الإسرائيلية
والسلطات المعنية الأخرى.
26.
تقيم "اليونيفيل" علاقات وثيقة مع السكان وتقدّم
مساعدة إنسانية بما في ذلك في
مجالات الطب والعناية بالأسنان والطب البيطري والهندسة
وأعمال البناء ونزع الألغام
البشرية. بالإضافة إلى ذلك، تطبق "اليونيفيل" عدداً من
المشاريع المجتمعية المموّلة
من خلال موازنة القوة |