|
أنا الفرد الحر، نزلت الى ساحة الحرية بكامل قواي
العقلية، والعاطفية.
أنا الفرد المستقل، خرجت من بيتي بكامل هندامي
الوطني، حلقت ذقني، وحلقت بقايا أعشاب عن روحي،
ونزلت مع الشباب في 14 آذار.
أنا الفرد السيّد على نفسي، ركضت باتجاه ساحة
الشهداء، منذ سنة تسلّقت بقدميّ منصة 14 آذار
وجيّشت وهتفت وصرخت وأنشدت وعرّفت. كل ذلك لأجل
حريتي وسيادتي واستقلالي كفرد، كمواطن، كمقيم
كلبناني.
أنا الفرد المنفرد وجدت في الساحة مليون فرد، كنا
تظاهرة من الفرادى بكامل وعينا.
أنا الفرد المولود من تراب ساحة الشهداء، مجبول
بماء وملح من بحر بيروت المجاور كنا موجة على موجة
من الأفراد، صرنا بحراً من أسماك متنوعة وملونة.
أنا الفرد الأعزل المدني المحترم لعقلي والمخلص
لقلبي، كنت أنبض، وأدق كساعة على حائط الزمن
اللبناني، وأقول: 14 آذار ساعتي، وساحتي، هنا
الزمان والمكان لي.
أنا الفرد، وإن غادر الجميع الساحة، وإن انصرف
الكل، وإن انسحب المجتمع، وإن اختفى المليون،
سأبقى وحدي هناك... أحب حريتي أحب نفسي السيّدة
المستقلة، كأجمل يتيم.
أنا الفرد المسالم، سيبقى 14 آذار سلاحي الفردي
ولن أسلّمه لأحد. |