beirutletter/articles/faycal selman

 

المستقبل 15-03-2008

شكلاً ومضموناً
فيصل سلمان

سأكتب عما رأيت في المؤتمر الأول لقوى 14 آذار الذي عقد في مركز البيال في بيروت بعد ظهر أمس،
لأقول اننا ومنذ زمن بعيد لم نشهد مؤتمراً على هذه الدرجة من التنظيم والتنسيق والانضباط.
مؤتمر هو الجمهور قبل أن يكون مؤتمراً للجمهور يضمّ في ما يضمّ قادة وشخصيات سياسية ومسؤولي أحزاب.
لا فوضى ولا هتافات، لا شعارات استفزازية ولا بهرجات، لا زمامير ولا طبول.
هذا في الشكل، أما المضمون فقد تضمنته كلمة النائب سمير الجسر الذي حدّد الموقف السياسي، والرؤية السياسية حدّدتها الوثيقة وقد ألقاها النائب السابق فارس سعيد.
خلاصة الأمر، بدا واضحاً ان قوى 14 آذار تدرك جيداً آفاق المرحلة المقبلة، وبدا واضحاً انها تتحسب لها سياسياً ومعرفياً وجماهيرياً.
الأهم، ان هذه القوى في إدراكها هذا، تنبّهت إلى مسألة مهمة للغاية، وهي إشراك الناس في المهمات المطروحة كشركاء في الفكر وفي القرار.
إنها تجربة رائدة، وهي ستتمظهر في ورش العمل التي ستقوم لاحقاً وسيكون على كلّ منها ان يخلص إلى ورقة للنقاش تتسع لاحقاً لآراء نخبوية وفكرية وسياسية وشعبية.
يكتمل هذا الجهد يوم 26 نيسان المقبل وهو موعد خروج الجيش السوري من لبنان العام 2005، ودلالة ذلك ترمز إلى رغبة قوى 14 آذار في الالتصاق بمفاهيم السيادة والحرية والاستقلال.
المسألة المهمة الثانية أن وثيقة المؤتمر مدت اليد للمعارضة وشددت على الدعوة للعمل معاً من اجل إنقاذ لبنان.
المؤتمر كان ناجحاً بجميع المقاييس، إلا لمن شاء التخوين بسبب بعض الحضور الدبلوماسي الاجنبي.

 

عودة الى مراجعات الصحف

الأرشـيـف