Beirut Letter/articles/nazih darwish   نزيه درويش

 

نـــون دال
 07
-02-2008

عــودة لوريــل وهــاردي

نزيه درويش

استمتع اللبنانيون البارحة، ولا سيما منهم الجيل المخضرم، بعودة الثنائي المرح لوريل وهاردي الى الشاشة، بعد توقف أقنية البث التلفزيونية عن عرض هذا البرنامج الناجح لفترة طويلة..

وللتذكير، وربما لجيل الشباب الذي لم يعاصر هذا البرنامج، فـ"لوريل وهاردي" هو عرضٌ كوميدي يقوم على ممثليْن اثنيْن فقط، مشهودٌ لهما بالبراعة في الأداء، يتنافسان طيلة الحلقة على دور البطولة، في مواقف أقرب الى مقالب، لا تخلُ من الطرافة والظرف والفكاهة.

لوريل يقدّم نفسه بصورة الرجل الضعيف، الذكي، ولكن المغبون والمضَّهد والمستهدَف دائماً، فيضّطر الى اللجوء الى ألاعيب، غالباً ملتوية، لتسوية الأمر. وهنا لا ضير من الكذب والتحايل واستعمال وسائل غير أخلاقية وغير "شريفة" كمثل نصب المكائد والمؤامرات المؤذية في الخفاء، وإبداء الوداعة و"المسكنة" والذهول والمظلومية في العلن، لاستدرار العطف والتأييد والفوز بالبطولة.

هاردي، الرجل القوي الضخم، غالباً لا يتوانَ، لمقارعة الخصم، عن استعمال وزنه وبنيته وطاقته بتهوّر ومن دون تفكير. هو لا يقيم اعتباراً للحوار والعقل، يستعمل دائماً القوة العارية للتعبير عما يجول في خاطره، غير مكترثٍ للتبعات والعواقب. فتقوده تصرّفاته الى مواقف حرجة قد لا تنتهي من دون آثار سلبية كبيرة. هو الآخر يشتكي المظلومية وعدم المشاركة على مائدة الطعام، ما يثير حنَقه ويخرجه عن جادة الصواب، فلا يكون منه سوى اللجوء الى العنف.

لوريل وهاردي شريكان ظريفان. قوة المشهد الكوميدي الذي يشتركان فيه تكمن في أنهما الأثنان يجهدان في إخفاء ما يضمران، في حين يكون المشاهد قد أصبح عالماً جيداً بما يحاولان إخفاءه بسذاجة!

فتتوالى المواقف ويستمر العرض...

ملاحظة1: مع ترحيبهم بإعادة بث البرنامج، الا أن متابعي الحلقات السابقة منه لاحظوا هبوطاً في الأداء الكوميدي للممثلَيْن، فبَدَوا في عرض البارحة أقرب الى المهرّجَيْن.

ملاحظة2: الحلقات السابقة كانت تُعرَض بالأسود والأبيض. حلقة الأمس عُرضَت فقط بالأسود!!