النهار 11-01-2008


رسالة محبّة إلى السيدة فيروز

أكرم شهيب

يا فيروز، بحبك يا لبنان يا وطني بحبك...
يا فيروز، يا حرية، يا زهرة نارية، يا طفلة وحشية، يا حرية...
يا فيروز، يا بهية المساكن... يا زهرة المدائن... يا قدس.
يا فيروز، يا صوتي ضلّك طاير، خبّرهم عاللي صاير، بلكي بيوعى الضمير.
يا فيروز، بيقولوا زغيّر بلدي... الكرامة غضب، والمحبة غضب... والغضب الاحلى بلدي.
يا فيروز، من يحب لبنان الوطن لا يغني امام سجّانيه...
يا فيروز، من يغني للحرية، ويغني للقدس، ويغني للضمير والكرامة والغضب والوطن، لا يغني لجلادي الاحرار، وبائعي القدس، وفاقدي الضمير والكرامة ومستبيحي الوطن.
يا فيروز، لا تغني "صح النوم" في دمشق، فهؤلاء الحكام لم يستيقظوا بعد. لم يستيقظوا من جورهم ومن دم الاحرار في لبنان الذي فيه يغرقون.
يا فيروز، يا سفيرتنا الى النجوم، انت رسمت لنا الوطن الحلم فلا تبددي احلامنا فيه كما يبدد طغاة دمشق احلامنا بالوطن والدولة والديموقراطية والحرية والحياة.
يا فيروز، تربعت على عرش القلوب لدى احرار العرب، فلا تترجلي عن هذا العرش بغنائك لحراس زنزانة الاحرار في دمشق، لان الفن ثقافة، والثقافة ابداع، والابداع حرية، والعروبة حرية، ولن تكون هناك حقيقة الا حيث تكون الحرية حقيقية، لذلك لا تصدقي تلك المهزلة التي تسمي دمشق "عاصمة للثقافة العربية 2008" الا اذا كانت الثقافة اداة قمع بيد السلطة.
مثقفو دمشق اما في الزنازين او في المهجر او في القبور...
لا تذهبي الى دمشق حتى لا تطلّي من على مسرح يطل على زنزانة او اقيم فوقها...
يا فيروز، لبنان مسجون ومسلوب الارادة، بالامس اعترف الرئيس ساركوزي والرئيس مبارك واعترف العالم ان دمشق هي السجان، ساجنة للاستحقاق الرئاسي، ساجنة لبنان لكي لا يكون وطنا.
والسجان يبشر بانه لن يكون لنا ريس الا في آذار... وآذار يذكرنا بربيع دمشق، دمشق المخنوقة التي كتب عن ربيعها سمير قصير واحرار كثر... فالى ان يأتي الربيع، لا تغني في دمشق يا فيروز.

       ثقــافـة