النهار 09-01-2008


الاتحاد الاوروبي يطلق "جائزة سمير قصير" للسنة الثالثة

جزيل خوري: ليتكلّم الصحافيون المهدّدون وإلا يقتلون الشهيد مرة ثانية

للسنة الثالثة، أعلن سفير الاتحاد الاوروبي في لبنان باتريك لوران "جائزة سمير قصير لحرية الصحافة"، في مقر المفوضية الأوروبية، الصيفي. والجائزة تمنحها المفوضية في لبنان بالتعاون مع "مؤسسة سمير قصير". واللافت أن الدعوة، هذه السنة، توسعت وطالت، إلى الدول المشتركة في "أوروميد"، 8 بلدان أخرى من العالم العربي، وأصبحت الجائزة تتوجه إلى 17 دولة، وذلك "لتعزيز حقوق الإنسان وحرية التعبير في منطقة الشرق الأوسط والعالم العربي"، وفق لوران، ولأن بيروت أضاعت فرصة أن تكون مركزاً للإعلام العربي في لبنان والمشرق، وفق رئيسة "مؤسسة سمير قصير" الإعلامية جيزيل خوري قصير.

حرية التعبير... خطر

ولمن يرغب في التقدم للمشاركة في المسابقة ان المهلة مفتوحة أمام الصحافيين والباحثين حتى 30 آذار المقبل، على أن تنضوي المقالات أو البحوث تحت العنوان العريض "دولة القانون" أي "الحكم الرشيد، مكافحة الفساد، حرية التعبير، وحقوق الانسان وغيرها من المواضيع المستقلة"، كما شرح السفير. وإلى لوران وخوري شارك في المؤتمر الصحافي الدكتور وليد قصير، شقيق الشهيد، وأحد مؤسسي الجائزة. وأكد لوران في مداخلته أن حرية الصحافة وحرية التعبير عن الرأي لا تزالان تشكّلان تهديداً في العالم، واستشهد بالأرقام الواردة في تقرير "صحافيون بلا حدود" الذي أعلن أن عام 2007 كان العام الأكثر إجراماً بحق الصحافيين والإعلاميين منذ 1994، فـ86 صحافياً اغتيلوا، خصوصاً في العراق، الصومال وباكستان. ولفت أيضاً إلى أن اغتيال الصحافيين ارتفع بنسبة 244 في المئة خلال خمس سنين.
ثم تحدث وليد قصير في مداخلته عن معوقات تواجه اطلاق هذه الجائزة رغم انها اصبحت مفتوحة أمام 17 بلدا، لأن "الظروف الآنية التي تمر بها المنطقة في شكل عام ولبنان بشكل خاص لا تشجع على إعطاء الزخم المطلوب وتحفيز الصحافيين والكتّاب على نشر مواضيع تتعلّق بحقوق الانسان، نتيجة الأوضاع غير المشجعة التي يشهدها هذا المجال، والشلل الذي أصاب، منذ مدة، المؤسسات الدستورية في البلاد التي كان من المقرر ان تشكل واحة خصبة لمظاهر الديموقراطية في منطقة الشرق الاوسط".

الأسماء سرية...

بدورها شكرت الاعلامية جيزيل خوري المفوضية الاوروبية ممثلة بسفيرها في لبنان باتريك لوران، معربة عن ارتياحها الى "أن الجائزة بيد المفوضية الاوروبية". وأشارت إلى توجه الجائزة هذه السنة إلى بلدان الخليج "الذي يحتكر اليوم أهم وسائل الاعلام العربية في الوقت الذي أضعنا نحن فيه فرصة أن تكون بيروت مركزا للاعلام العربي في لبنان والمشرق". وقالت: "أتمنّى على كل الصحافيين، من الدرجة الاولى الذين لا يعتبرون أنفسهم من ضمن المشاركين في المسابقات، إكراما لشهادة سمير قصير ولجائزته ولقيمتها أن يتقدموا الى هذه الجائزة، علماً ان الأسماء تبقى سرية ولا يعلَن الا اسم الفائز". كما دعت الصحافيين الذين يطولهم التهديد، وهم كثر، "سواء عبر الانترنت أو من خلال تحرشات وأحداث نعرفها ونتداولها أحيانا، نطلب منهم ان يتكلموا، والا فهم يقتلون سمير قصير مرة ثانية".

نظام المسابقة

تعلن اسماء الفائزين بالجائزة في 2 حزيران المقبل. وعلى المرشحين أن يشاركوا في فئة واحدة ويتقدموا بصفة فردية. عن فئة الصحافة المكتوبة، (صحف يومية، مجلات أسبوعية، شهرية، منشورات إلكترونية) على المرشحين أن يقدموا تحقيقا أو تعليقا صحافيا، ويجب ان يكون المقال قد نشر في الصحافة المحلية في بلد المرشح او احدى صحف الدول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي بين 15 آذار 2007 و15 آذار 2008 ويتناول مضمونه "دولة القانون" كموضوع معالجة. أما حجمه فيجب ألا يتعدى 25 ألف حرف وتبلغ قيمة الجائزة 15 ألف أورو، ويمكن أن يكون المرشحون من مختلف الأعمار. ويحق للمفوضية الأوروبية إعادة نشر المقال الحائز على الجائزة في إطار منشوراتها الخاصة (غير التجارية) كما يحق لها استخدامه في إطار الترويج لجائزة سمير قصير.
أما الفائز عن فئة الباحث الشاب، فلا يتعدّى عمره 35 سنة، ويجب أن ينجز بحثه خلال العام الدراسي 2007 - 2008، وأن يكون موضوعه دولة القانون أو حرية الصحافة. تبلغ قيمة الجائزة 10 آلاف اورو. أما لجنة التحكيم فتتألف من 7 أعضاء يحق لهم التصويت (3 صحافيين، 3 اساتذة جامعيين، مسؤول من مؤسسة سمير قصير وعضو مراقب واحد ممثل من بعثة المفوضية الاوروبية في لبنان). والمرشحون للمسابقة يجب ان يكونوا مواطنين من الدول التالية: الاراضي الفلسطينية والاردن واسرائيل والامارات العربية المتحدة والبحرين وتونس والجزائر وسوريا والعراق وقطر والكويت ولبنان وليبيا ومصر والمغرب والمملكة العربية السعودية واليمن. ويستثنى من المسابقة موظفو المفوضية الاوروبية واعضاء لجنة التحكيم والعاملون في شركة MEDIAN.
وختمت خوري بالتذكير بسلسلة نشاطات ثقافية تقوم بها "مؤسسة سمير قصير" بدءا من الاثنين 14 الجاري تتضمن: امسيات موسيقية، عرض افلام ونقاشات، على ان يعلن البرنامج الاسبوعي كل اثنين. ويبدأ اول النشاطات بأمسية موسيقية لسيد درويش مع موسيقيين (عود وقانون).

       ثقــافـة