النهار 29-12-2007


لا تذهبي الى دمشق يا فيروز

مسرحية "صح النوم" التي انتجها الاخوان رحباني عام 1970، واعيد عرضها في بيروت وعمان عام 2006، سوف تكون الحدث الفني الأبرز في نشاطات دمشق عاصمة ثقافية عربية، في كانون الثاني 2008.
السؤال ليس عن حق فيروز في لقاء جمهورها الدمشقي. فيروز اكبر من ان تناقش في هذا الحق، وخصوصا انها صارت، عبر اغنياتها، رمزا للمشرق العربي، وصار صوتها رسالة حب للبنان وفلسطين وسوريا.
علاقة الفنانة الكبيرة بجمهورها الدمشقي تتجاوز الأنظمة السياسية والحكام. الحاكم لحظة ظرفية، اما الفنان فوهج تاريخي يتجدد ولا يموت. من حق الشام ان تطرب لمن جعلت المواعيد نسمة من بردى، وبستان هشام مدى بلا حدود. ومن حق الجمهور السوري، الذي جعل من اغنياتها موعده اليومي مع الصباح ان يرى "شاعرة الصوت" تصدح، ولو استرجاعيا في قاعة الأوبرا.
لكن السؤال هو عن الجهة الرسمية المنظمة للعروض الفيروزية، التي تسعى الى تبييض صورة النظام السوري، من خلال احتفالية العاصمة الثقافية.
لا شك ان السيدة فيروز، تشعر بالمرارة لأن لبنانها معلّق على صليب الفراغ، وتعرف ان شهداء الحرية والاستقلال، صبغوا الوطن الصغير بدمهم، وان النظام السوري متهم ومدان من اكثرية اللبنانيين، الذين يعرفون ان هذا النظام يشكل اليوم العائق الأساسي امام بناء الاستقلال الثاني.
كما ان فيروز تعرف ان السجون مليئة بأحرار سوريا، الذين دعوا في "اعلان دمشق-بيروت"، الى رفع يد النظام المخابراتي عن لبنان. هؤلاء يا سيدتي: ميشال كيلو واكرم البني وفداء الحوراني وعلي العبدالله واحمد طعمة وجبر الشوفي وعارف دليلة ووليد البني، هؤلاء هم الشام التي تئن في السجون، وتقاوم الديكتاتورية وتحلم بالحرية.
هذا النداء موجه الى فيروز: لا تذهبي الى احتفالات النظام السوري، بل ابقي في قلوب السوريين واللبنانيين والفلسطينيين رمزا للحرية
.

"الملحق"  

       ثقــافـة