المستقبل 24-05-2007

بيان تضامني مع معتقلي الرأي والضمير في سوريا:
إطلاقهم إفراج عن شروط استعادة سوريا لمنعتها

ناشد إعلاميون ومثقفون وأساتذة جامعيون ومهنيون "كل من تعز عليه قضية الحرية وحقوق الإنسان إعلان تضامنه مع معتقلي الرأي والضمير في سوريا ميشال كيلو ورفاقه،
وأن يسارع الى إدانة الأحكام القضائية الجاهزة بحقهم، وأن يطالب السلطات السورية بإصرار أن تبادر الى الإفراج عنهم واتخاذ جميع الخطوات الضرورية والعاجلة لحماية حياتهم وكرامتهم، وضمان عودتهم آمنين الى أسرهم وبيوتهم وحقول عملهم، وصون حرياتهم الجسدية والفكرية التي انتهكت ومنع التعرض لهم مجدداً للسبب ذاته أو تحت ذرائع أخرى".
وشددوا على اعتبار قضية ميشال كيلو ورفاقه قضية سوريا وشعبها، أي قضية تطورها الديموقراطي وتقدمها ومنعتها إزاء التحديات التي تواجهها". ورأوا أن الإفراج غير المشروط عنهم "هو إفراج عن الشروط التي تسمح لسوريا نفسها أن تستعيد مكانتها ومنعتها معاً".
وجاء في البيان: "في مطلع الشهر الجاري نشرت صحف لبنانية بياناً يحمل تواقيع ستة وجوه سورية معروفة بعلو مكانتها الفكرية والأكاديمية والثقافية والسياسية والاجتماعية. ينقل هذا البيان، إلى الرأي العام، جوانب من المعاناة التي يكابدها هؤلاء الموقّعون بصفتهم "معتقلي رأي وضمير في سجن دمشق المركزي (عدرا) وهم: المحامي أنور البني والكاتب ميشال كيلو والدكتور كمال اللبواني والناشطان محمود عيسى وفائق المير والبروفسور عارف دليله، "الذي يمضي سنته السادسة في زنزانة منفردة".
ولم يكد حبر هذا البيان يجفّ حتى أصدرت السلطات السورية المعنية ثلاثة أحكام وجاهية بعقوبة السجن من ثلاثة أعوام إلى اثني عشر عاماً، على ثلاثة من موقعيه هم: ميشال كيلو ومحمود عيسى وكمال اللبواني، وقبل هذا التاريخ بأيام قليلة، أصدرت هذه السلطات حكماً بالسجن خمس سنوات على المحامي أنور البني، وذلك دون أية مراعاة لحقهم بمحاكمة تتوافر فيها معايير العدالة واحترام حقوق الانسان، وفي مقدمها احترام حق التفكير والتعبير.
لقد كان الحكم جائراً لانه استند إلى تهمة جاهزة، هي تهمة التوقيع على "إعلان بيروت ـ دمشق/إعلان دمشق ـ بيروت"، وإلى حرمان المحكومين من حق الدفاع عن أنفسهم: إذ كيف يكون التوقيع على هذا الإعلان تهمة وهو الذي عبّر عن اقتناع مئات المفكرين والمثقفين والناشطين السوريين واللبنانيين بضرورة فصل العلاقات اللبنانية ـ السورية عن مزاج الحاكمين في البلدين ووضعها في إطار الاحترام المتبادل والندية والتعامل المؤسسي الديموقراطي والمصالح المشتركة والاخوة بين الشعبين؟
لقد عبّر رئيس المنظمة الوطنية لحقوق الانسان في سوريا عمّار القربى عن الخلفية السياسية لهذا الحكم "القضائي" بقوله إن "هذه المحاكمة ذات اغراض سياسية وما نسب إلى كيلو ورفاقه لا يقوم على أساس قانوني".
إن المحكومين والمعتقلين السوريين الموقعين على البيان المنوّه عنه يعربون "عن خوفهم على مستقبل وطنهم الذي يتمسكون به مؤكدين على أن من حقهم المشاركة في صنع هذا المستقبل" انما هم محرومون من ممارسة هذا الحق المشروع لكونهم محرومين من حرية الرأي والتعبير والعمل السياسي وراء قضبان السجون.
وهؤلاء المحكومون والمعتقلون يطلبون في بيانهم ممارسة أشكال الضغط على السلطات السورية من أجل إطلاق سراحهم تعبيراً عملياً من هذه السلطات عن مدى احترامها لميثاق الأمم المتحدة وللإعلان العالمي لحقوق الانسان وللعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
إن المواطنين اللبنانيين الموقعين على هذا البيان يرون في هذا الحكم تمادياً من السلطات السورية المعنية في مصادرة الحقوق المواطنية الأساسية، وبالأخص حق التعبير الحرّ، كما يعتبرونه إمعاناً منها في تحويل العدالة إلى مطية لها وفزاعة.
كما يهمهم أن يؤكدوا بإصرار راسخ تضامنهم بشتى الأشكال السلمية مع ميشال كيلو وسائر محكومي ومعتقلي الرأي في السجون السورية، وبالأخص بعد اطلاعهم على بيان هؤلاء المفصح عن مكابدتهم القاسية المزمنة من ضراوة الاعتقال وعن حاجتهم الملحة إلى أكثر من التضامن معهم واستنكار ما ينزل بهم من صنوف الانتهاك لحريتهم الفردية وكرامتهم الانسانية، وهم الذين يعلنون في بيانهم "أن قضيتهم كمعتقلي رأي يحتاجون الى عملنا المستمر والدؤوب لإلزام السلطات السورية احترام حقوق الإنسان والقوانين والاتفاقات الدولية وإطلاق حرية الرأي والتعبير والعمل السياسي.. ويضيفون: "لعل إطلاق سراح المعتقلين السياسيين، في سورية، يشكل الخطورة الأولى الضرورية لذلك".
من هنا يناشد الموقعون اللبنانيون كل من تعز عليه قضية الحرية وحقوق الإنسان أن يسارع الى إدانة هذه الأحكام القضائية الجاهزة وإلى إعلان تضامنه مع ميشال كيلو ورفاقه، وأن يطالب السلطات السورية بإصرار أن تبادر الى الإفراج عنهم ووقف سلسلة المحاكمات والأحكام الجاهزة بحقهم، والى اتخاذ جميع الخطوات الضرورية والعاجلة من أجل: حماية حياتهم ووقف أي تعذيب أو معاملة قاسية أو لا إنسانية أو مهينة لكرامتهم، وإطلاق سراحهم وتخلية سبيلهم فوراً دون قيود أو عقوبات أو أعباء مالية، وضمان عودتهم آمنين الى أسرهم وبيوتهم وحقول عملهم، وصون حرياتهم الجسدية والفكرية التي انتهكت ومنع التعرض لهم مجدداً للسبب ذاته أو تحت ذرائع أخرى.
مرة جديدة يشدد الموقعون على هذا البيان التضامني على اعتبار قضية ميشال كيلو ورفاقه قضية سوريا وشعبها، أي قضية تطورها الديموقراطي وتقدمها ومنعتها إزاء التحديات التي تواجهها. إن الإفراج غير المشروط عن ميشال كيلو ورفاقه هو إفراج عن الشروط التي تسمح لسوريا نفسها أن تستعيد مكانتها ومنعتها معاً".
الموقعون: ابراهيم الحاج (أستاذ جامعي)، ابراهيم حيدر (صحافي)، أحمد بزون (صحافي)، أحمد صادق (طبيب)، أحمد عُلبي (أديب وباحث)، أديب بو حبيب (ناشط نقابي)، اسماعيل بدران (ناشط نقابي)، الياس بو حبيب (مهندس)، الياس خوري (روائي وصحافي)، الياس شاكر (كاتب)، الياس كساب (ناشط ثقافي)، الياس القطار (أستاذ جامعي)، الياس الخوري (أستاذ جامعي)، إملي نصرالله (روائية وكاتبة)، أمين قمورية (صحافي)، أنطوان حداد (أستاذ جامعي)، أنطوان سيف (أستاذ جامعي)، أنطوان القسيس (أستاذ جامعي)، بسام الهاشم (أستاذ جامعي)، بلال خبيز (شاعر وصحافي)، بهيج حاوي (مهندس)، جاك أ. قبانجي (أستاذ جامعي)، جان نخول (أستاذ جامعي)، جلال خوري (مخرج مسرحي)، جمال القرى (طبيبة)، جمانة حداد (شاعرة وصحافية)، جميل جبران (محام)، جهاد الزين (صحافي)، جهاد صادق (مهندس)، زهوة المجذوب (أستاذة جامعية)، جورج أبي صالح (رئيس منبر المنظمات غير الحكومية الأورو ـ متوسطية ـ لبنان)، جورج بطل (كاتب سياسي)، جورج روفايل (ناشط ثقافي)، جورج سعادة (أستاذ جامعي)، جورج ناصيف (صحافي)، جورج نصار (أستاذ جامعي)، جوزيف أبو نجم (أستاذ جامعي)، الأب جوزيف عبدالساتر (راهب)، جوزيف عون (أستاذ جامعي)، جوزيف معلوف (ناشط ثقافي)، جيزيل روفايل (أستاذة جامعية)، حارث البستاني (أستاذ جامعي)، حبيب جابر (كاتب)، حبيب صادق (الأمين العام للمجلس الثقافي للبنان الجنوبي)، حسام عيتاني (صحافي)، حسان حمدان (أستاذ جامعي)، حسناء رضا مكداشي (كاتبة)، حنا أبي راشد (أستاذ جامعي)، خليل بتلوني (طبيب)، رشيد أبي خليل (أستاذ جامعي)، رياض فاخوري (ناشط ثقافي)، ريمون جبارة (مخرج مسرحي)، سناء أبو شقرا (أستاذ جامعي)، سلوى سعد (أستاذة ثانوية ونقابية)، سليمان الرياشي (صحافي)، سمير عبدالملك (محام)، سمير سعد مراد (كاتب)، سميرة البياتي (خبيرة قانونية)، سمير فياض (محام)، شادي أبو حبيب (طبيب)، شبيب دياب (أستاذ جامعي)، شربل الكفوري (أستاذ جامعي)، صادر يونس (رئيس سابق لرابطة أساتذة الجامعة اللبنانية)، عاصم سلام (نقيب المهندسين الأسبق)، عباس بيضون (شاعر وصحافي)، عصام الجوهري (أستاذ جامعي)، عصام خليفة (الأمين العام للحركة الثقافية ـ أنطلياس وأستاذ جامعي)، عاطف نهرا (طبيب)، عبدالعزيز قباني (محام)، عدنان بسمة (طبيب)، عقل العويط (شاعر وصحافي)، علي الموسوي (أستاذ جامعي)، عمر خالد (طبيب) وعمر فاضل (كاتب).

       ثقــافـة