|
كتبت ماري كلير فغالي:
أطيافه لا تتغير، حمراء كانت ام ملونة. الصورة
نفسها التي كانت معلقة على الواجهة الخارجية لمبنى
"النهار"، والتي حلت مكانها صورة شهيد آخر بطيف
الحرية، صارت امس رمزاً لجائزة جديدة تمنح
للصحافيين تخليداً لذكرى احد اشرس المدافعين عن
حرية التعبير. فهل قدر الرجال في الصحافة ان تعلّق
صورهم على المباني، او ان يصيروا عنواناً لجوائز
بدل ان يستمروا في تخليد ارث الحرية عوض ان يذهبوا
هم ضحيتها؟ لعل الاجابة تتخطى فهمنا، صحافيين كنا
ام مواطنين. لكن التجربة علمتنا ان امثال
سمير قصير
وجبران تويني في دول الرأي الواحد يشبهون المذنبات
في سماء لبنان الموحشة: يمرون بسرعة فائقة،
يمزقونها بنورهم ثم يذوون، تاركين وراءهم هالات من
نور.
رينو
عقد رئيس بعثة المفوضية الأوروبية السفير باتريك
رينو وشقيق الزميل الشهيد وليد قصير مؤتمرا صحافيا
في مقر بعثة المفوضية امس، أطلقا خلاله "مسابقة
جائزة سمير قصير لحرية الصحافة لسنة 2006"، في
حضور ليانا سمير قصير.
وعلم ان البرلمان الاروروبي يبحث في سبل تكريم
"شهداء لبنان الخمسة الذين سقطوا دفاعاً عن
الحرية، وهم الرئيس رفيق الحريري والنائب باسل
فليحان والزميلان سمير قصير وجبران تويني والامين
العام السابق للحزب الشيوعي اللبناني جورج حاوي،
بعنوان "05
vies
pour la liberté"
اي خمس حيوات من اجل الحرية.
والقى رينو كلمة جاء فيها: "قبل بضعة أشهر، أعلنا
إنشاء هذه الجائزة. كثيرون سألوا عن تاريخ
الترشيحات وكيفية تقديمها. واذا بالطبعة الأولى
لجائزة سمير قصير تعرض اليوم أمامهم. إن جائزة
سمير قصير ليست عملية تسويق أوروبي، فالاتحاد
(الاوروبي) إذ يكافئ تحقيقات صحافية أو بحوثا عن
موضوع دولة القانون وحرية الصحافة، يبدي إرادة
حقيقية في إطلاق النقاش في المنطقة وفي لبنان
تحديدا، كما سبق له ان أطلقها في أوروبا".
واضاف: "(...) لا يمكننا القول إن وضع حرية
التعبير شهد تحسنا منذ اغتيال سمير قصير وجبران
تويني. إن النقاش في شأن هذه الحرية الأساسية لا
يبدو مفتوحا على مستوى المؤسسات: ألا يستطيع محام
أن يصرح خارج بلده وصحافي أن يخبر عن أحداث فساد؟
لا بد اذاً من إطلاق هذا النقاش لأن عدم احترام
القواعد من الطرفين يفتح الباب أمام التعسف. ولا
بد أيضا من التفكير على مستوى المؤسسات في الرقابة
أو الرقابة الذاتية لأن هذا الموضوع لا يترك مجالا
للنقد أو سبيلا لغير الدفاع عن مصالح مجموعات
محددة على حساب المصلحتين العامة والوطنية".
قصير
بدوره، شكر وليد قصير الاتحاد الاوروبي لأنه "عرف
كيف يكرم سمير كما يستحق، وحوّله رمزا لحرية
التعبير ومثالا للتوق إلى دولة القانون في المجال
المتوسطي. وهذه الجائزة مثال لما يمكن أن تكون
عليه الشراكة الأوروبية المتوسطية القائمة على
الحوار واحترام الآخر وإرضاء المصالح المشتركة
والمثل الإنسانية. فسمير شكّل مثالا للانسانية
ولحوار الثقافات لأنه جمع بين عروبته العميقة
وانفتاحه على العالم من طريق الفرنكوفونية
وأوروبا(...). اذكر انه خلال الاحتفال الاول الذي
نظمناه في الخريف الماضي لإعلان الجائزة، حضر
بيننا الاستاذ غسان تويني، احد اكبر المفكرين
السياسيين العرب. وما هي الا اشهر قليلة حتى اغتيل
ولده، مما يثبت مرة جديدة الى اي حد تخاف قوى
الظلام من حرية التعبير". وفي الختام عرض فيلم
إعلاني عن الجائزة كجزء من الحملة الإعلانية التي
ستعمم على الجامعات ودور الأبحاث.
وتكافئ الجائزة التي تراوح قيمتها بين 10 آلاف و15
الف اورو صحافيا من مواطني دول الحوض المتوسط على
تحقيق صحافي أعد بين الاول من كانون الثاني 2005
و15 نيسان 2006، ويتناول "دولة القانون"، او باحثا
لم يتجاوز السادسة والعشرين من عمره أجرى بحثا بين
عامي 2004 و2005 عن موضوع دولة القانون أو حرية
الصحافة.
وستمنح الجائزة في 2 حزيران المقبل في بيروت، من
جانب لجنة تحكيم تتألف من تسعة أعضاء ينتمون إلى
أوساط الاعلام والمجتمع المدني، وعضو مراقب يمثل
بعثة المفوضية الأوروبية. ولتفاصيل اضافية يمكن
الراغبين في المشاركة زيارة عنوان الموقع
الالكتروني الآتي:
www.samirkassiraward.org
يذكر ان التمثال - الجائزة الذي كتب عليه "بين
الموت والحياة شهادة" هو من تصميم السيدة ريتي
طمبورجي وتنفيذها، وقد اطلقت عليه اسم "طائر لكل
الفصول". ويجسد التمثال محارباً يغطي قلبه جناحا
نورس، ويرمز الى الصحافي الذي يتسلح بريشته في
معركته اليومية دفاعاً عن حرية التعبير.
تعريف الجائزة
إن هذه الجائزة التي تهدف إلى تخليد التزام
الصحافي والكاتب سمير قصير بدولة القانون، تكافئ:
ـ صحافيا (في الإذاعة، التلفزيون، الصحافة
المكتوبة و/أو على الأنترنت) من مواطني أحد بلدان
"ميدا"، على ريبورتاج (تحقيق صحافي) أعده بين 1
كانون الثاني 2005 و 15 نيسان 2006، وموضوعه "دولة
القانون". تبلغ الجائزة 15.000 يورو.
ـ باحثا شابا لم يتجاوز السادسة والعشرين من عمره،
من مواطني أحد بلدان "ميدا"، أجرى بحثا عام 2004
أو 2005 عن موضوع دولة القانون أو حرية الصحافة.
تبلغ الجائزة 10.000 يورو.
تمنح الجائزة في 2 حزيران 2006 في بيروت.
تتألف لجنة الحكم من 9 أعضاء يتمتعون بحق التصويت
وينتمون إلى أوساط الاعلام والمجتمع المدني وعضو
مراقب يمثل بعثة المفوضية الأوروبية.
ويوضع في تصرف المرشحين خط هاتف: 499 276 3 961 +
على المرشحين إرسال ملف الترشيح قبل 15 نيسان 2006
كأقصى حد.
نظام المسابقة
أ ـ نظام الجائزة المخصصة للصحافيين:
1 ـ إن مجال المشاركة في المسابقة مفتوح أمام كل
الصحافيين (تلفزيون، إذاعة، صحافة مكتوبة و/أو على
الإنترنت) من مختلف الأعمار على أن يكونوا من
مواطني بلدان "ميدا1 (لبنان، مصر، الأردن، سوريا،
الأراضي الفلسطينية، اسرائيل، الجزائر، المغرب،
تونس).
2 ـ على المرشح أن يقدم ريبورتاجا (تحقيقا صحافيا)
في موضوع دولة القانون جرى نشره
أو بثه عبر مؤسسة صحافية في أحد بلدان "ميدا" أو
في بلد عضو في الاتحاد الأوروبي2، بين 1 كانون
الثاني 2005 و 15 نيسان 2006. (بلجيكا،
المانيا،الدانمرك، اسبانيا، اليونان، فرنسا،
ايرلندا، ايطاليا، اللوكسمبورغ، هولندا، النمسا،
البرتغال، فنلندا، السويد، المملكة المتحدة،
جمهورية تشيكيا، استونيا، قبرص، لاتفيا، ليتوانيا،
هنغاريا، مالطا، بولونيا، سلوفينيا، سلوفاكيا).
3 ـ لا يستطيع المرشح التقدم إلى المسابقة إلا عن
فئة واحدة وبشكل فردي (فالعمل الجماعي غير مقبول).
4 ـ على المرشح أن يتقيد، في إعداد الريبورتاج،
بالمعايير الآتية: 20.000 اشارة كحد أقصى في
الصحافة المكتوبة و/أو الإلكترونية، 40 دقيقة كحد
أقصى للاذاعة؛ 52 دقيقة كحد أقصى للتلفزيون.
5 ـ تبلغ الجائزة 15.000 يورو.
6 ـ تستطيع المفوضية الأوروبية أن تعيد إنتاج
الريبورتاج الحائز الجائزة وأن تبثه عبر منشوراتها
الخاصة (غير التجارية) وعبر وسائل الدعم الترويجية
لجائزة سمير قصير.
7 ـ يستثنى من هذه المسابقة أعضاء لجنة الحكم
وموظفو المفوضية الأوروبية وأعضاء شركة "ميديان".
ب ـ نظام الجائزة المخصصة للباحثين الشباب:
1 ـ إن المسابقة مفتوحة أمام الطلاب الذين لم
يتعدوا السادسة والعشرين من عمرهم (تاريخ ميلادهم
في 2 حزيران 1980 كأبعد حد)، على أن يكونوا
مواطنين من بلدان "ميدا" ومسجلين في جامعة رسمية
أو خاصة في أحد بلدان "ميدا" أو أحد البلدان
الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.
2 ـ على المرشح أن يقدم ملفا بحثيا (بحثا أو
أطروحة) يعالج فيه موضوع دولة القانون أو حرية
الصحافة ويكون قد أنجزه في 2004 أو 2005.
3 ـ يكون الترشح فرديا ولا تقبل الأعمال الجماعية.
4 ـ تبلغ الجائزة 10.000 يورو.
5 ـ تستطيع المفوضية الأوروبية أن تعيد إنتاج
الملف الحائز الجائزة وأن تبثه عبر منشوراتها
الخاصة (غير التجارية) وعبر وسائل الدعم الترويجية
لجائزة سمير قصير.
6 ـ يستثنى من المسابقة أعضاء لجنة الحكم وموظفو
المفوضية الأوروبية وأعضاء شركة "ميديان". |