|
التقت في لندن 50 شخصية من المعارضة السورية،
بينها النائب السابق للرئيس السوري عبد الحليم
خدام والمراقب العام لجماعة "الاخوان المسلمين"
علي صدر الدين البيانوني، لمناقشة كيفية تغيير
النظام في دمشق سلمياً. ورأى خدام ان "النظام آيل
الى السقوط"، وان البلاد امام خيار بقاء الوضع
الراهن الذي يؤدي إلى نهاية سوريا، أو تحقيق تداول
السلطة وضمان الحريات. بينما اتهم البيانوني
السلطات السورية بالتلويح بالفوضى اذا حصل
التغيير، بينما تعمل لعقد "صفقات مع القوى
الخارجية على حساب قضايا وطننا الكبرى". ودعا إلى
التعاون مع "المحيط العربي والإسلامي والسعي الى
عزل الزمرة الحاكمة وفق عملية مخططة مدروسة".
وعقد الاجتماع في فندق دورتشستر وسط العاصمة
البريطانية، في اطار "المؤتمر التأسيسي" لـ"جبهة
الخلاص الوطني"، وهو يسعى الى تغيير النظام السوري
من دون أي تدخل خارجي.
وقالت شخصية مقربة من النائب السابق للرئيس
السوري: "سيحددون برنامج العمل وقيادة" الجبهة،
على ان يختتم اللقاء بمؤتمر صحافي اليوم.
وقال خدام في افتتاح الاجتماع ان "النظام السوري
الحالي هو نظام الفرد الواحد ونظام أسرة وحاشية
تساعده في نشر الفساد ونشر الخوف... النظام آيل
الى السقوط لانه عندما يعتقل صاحب الكلمة وعندما
يعتقل صاحب الفكر وعندما تصبح الكلمة أقوى من
السيف، فهذا يعني أن النظام آيل الى السقوط". لكنه
أقر بأن "هناك صعوبات كبيرة في طريق التغيير،
وعلينا ان نرى هذه الصعوبات ونعمل على التغلب
عليها". واعتبر ان "سوريا اليوم امام خيارين،
الخيار الاول الاستمرار في الوضع الراهن ومصيره ان
تنتهي سوريا وان يتراجع الشعب السوري وان تزداد
معاناته.
اما الطريق الآخر فهو العودة الى الشعب وبناء نظام
جديد ديموقراطي يقر فيه مبدأ تداول السلطة عبر
انتخابات حرة، ويضمن حرية المواطنين وحرية المجتمع
وحرية الجماعات والأفراد ويحقق العدالة والمساواة
وينهي سياسة العزل والتمييز والاقصاء".
وقال البيانوني ان "السلطة في سوريا تحاول دعم
وجودها عبر تقديم نفسها كجدار ممانعة امام القوى
الخارجية والمحور الدولي وحيث تروج هذه السلطة ان
البديل سيكون الفوضى، وتسعى في المقابل الى عقد
صفقات مع القوى الخارجية على حساب قضايا وطننا
الكبرى". ودعا الى "كشف الاستبداد والفساد
والتخاذل امام القوى الدولية وإحكام العلاقات
السياسية مع العالم من حولنا وتوثيق العلاقات مع
المحيط العربي والإسلامي والسعي الى عزل الزمرة
الحاكمة وفق عملية مخططة مدروسة". وشدد على ان
"التغيير السلمي الديموقراطي المطلوب يحتاج الى
تضافر كل الجهود الوطنية والاستعداد الكامل
للتضحية والبذل على طريق استعادة الحرية
والكرامة". وشدد على ان "هذا اليوم هو نقطة انطلاق
واحدة على طريق الخلاص من نظام الاستبداد".
وفي حين يعيش خدام في باريس والبيانوني في لندن،
دعت المعارضة السورية المنضوية في اطار "اعلان
دمشق" في الأول من نيسان "الاخوان المسلمين" الى
الاختيار بين "جبهة الخلاص الوطني" و"اعلان دمشق"
الذي اطلق في تشرين الاول 2005 والذي يضم احزاباً
عدة ويدعو الى "تغيير ديموقراطي جذري" في سوريا.
وأفادت "جبهة الخلاص الوطني" ان 15 معارضاً
وناشطاً في مجال حقوق الانسان معتقلين في سوريا
باشروا الثلثاء اضراباً عن الطعام، بينهم الكاتبان
ميشال كيلو وعلي العبدالله وابنه محمد علي
العبدالله. (و
ص ف) |