Beirut Letter/news/syria un

 

النهار 27-05-2006

مذكرة من موقعي إعلان دمشق – بيروت تطالب أنان بالتدخل لإطلاق المعتقلين

زار وفد من موقعي "اعلان بيروت دمشق، دمشق بيروت" ضم 15 مثقفا ونقابيا مقر "الاسكوا" في بيروت حيث التقى مساعد الدكتورة ميرفت تلاوي احمد نادر وسلمه مذكرة الى الامين العام للامم المتحدة كوفي انان باسم المثقفين اللبنانيين موقعي البيان".

وهنا نص المذكرة:

"حملت وسائل الاعلام في الايام الاخيرة انباء مؤكدة من دمشق سوريا، تفيد ان جملة اعتقالات سياسية جرت هناك تباعا، بدأت باعتقال الكاتب المعروف والناشط الديموقراطي ميشال كيلو، وتتابعت باقتياد المحامي محمود مرعي (امين سر المنظمة العربية لحقوق الانسان) من مكتبه الى التحقيق لدى الاجهزة الامنية السورية وتوقيفه على الفور، وتعاقبت بتوقيف الناشط الديموقراطي نضال درويش (عضو لجان الدفاع عن الحريات الديموقراطية وحقوق الانسان في محافظة الحسكة سوريا)، وتفاقمت بتوقيف المحامي والناشط السياسي الديموقراطي انور البني وآخرين تم ضربهم ومعاملتهم بصورة قاسية ومهينة ولا انسانية. وموجة الترويع هذه لم تنته بعد، اذ يؤكد العاملون في مجال الدفاع عن حقوق الانسان والديموقراطية في سوريا، ان موجة الاعتقالات والاستدعاءات الى التحقيق، قد شملت ما يزيد على عشرة مواطنين، يجمع بينهم (اضافة الى نشاطهم في منظمات المجتمع المدني المدافعة عن الحريات العامة وحقوق الانسان) انهم جميعهم وقعوا بيانا مكتوبا، سمي اعلان بيروت دمشق/ دمشق بيروت، الذي صدر في تاريخ 12/5/2006 داعيا الى تصويب العلاقات اللبنانية السورية.

سعادة الامين العام، ان هذا البيان "الاعلان" الذي هاجمته وسائل الاعلام الرسمية المستتبعة، والذي ازعج السلطات هناك، فرفعت ما رأته "ازعاجا" فيه الى مستوى "خطورة"، اعتبرته يهدد نظام قمعها الحريات الاساسية وحقوق الانسان؛ فاعتقلت نتيجته هؤلاء المثقفين والمناضلين في سبيل الديموقراطية وحرية الرأي والتعبير في سوريا؛ ليس هو في حقيقته غير نداء هادئ اللهجة وسط احتدام اعلامي بارز في العلاقات بين البلدين، توخى لغة يسودها العقل والحكمة والاخوة في تحليله تاريخ العلاقات بين البلدين الجارين، ودعا الى "ضرورة العمل، قولا وفعلا، من اجل التصحيح الجذري للعلاقات السورية اللبنانية، بما يلبي المصالح والتطلعات المشتركة للشعبين في السيادة والحرية والعدالة والتقدم".

وحقيقة ان الموقعين من كلا البلدين هم في طليعة المناضلين في سبيل الحريات الاساسية وحقوق الانسان ومبادئ العدالة والديموقراطية وحرية الرأي، ناهيك بكونهم مثقفين معروفين ومختصين متنوعي الاختصاصات، يؤكد ان موجة الاعتقالات التي شملت قسما من اولئك المقيمين في سوريا، والتي قُرنت بلهجة تهديدية لمجموع الموقعين في كلا البلدين، لم تهتم وسائل الاعلام الرسمية السورية باخفائها، انما تعبر تلك الموجة من الاعتقالات والاستدعاءات الى التحقيق عن ضيق صدر بكل رأي سياسي او نظري مخالف لرأي السلطات السورية، وقمع لكل تحرك سلمي مدني لا يتوافق مع الايحاءات او الاملاءات التي تصدرها اجهزة النظام السوري الى مواطنيها المحرومين حتى اليوم حقوقهم في حرية التعبير والاجتماع والرأي الا بما يتلاءم مع توجيهات واوامر السلطات السورية. كذلك، فان موجة الاعتقالات والاستدعاءات الى التحقيق هذه تناقض جميع ما صدر عن القيادات الرسمية السورية من اعلانات عن رغبتها في اشاعة مزيد من حرية التعبير والشفافية والانفتاح على الرأي الآخر وقبوله داخل سوريا؛ وهو امر، لو صح ادعاء هذه القيادات له، كان يجب ان يتجلى باحترام حق هؤلاء المعتقلين واولئك الذين تم استدعاؤهم الى التحقيق، في ان يعتنقوا الافكار التي يرونها صائبة وكان يجب ان يظهر من خلال الحرص على صون حريتهم الجسدية والفكرية.

سعادة الامين العام، لا يخفى على سعادتكم ان ما قامت به السلطات السورية من اعتقال واستدعاء الى التحقيق، شمل الناشطين في سبيل حرية الرأي والتعبير والديموقراطية في سوريا، انما يشكل انتهاكا صارخا لمبادئ ميثاق الامم المتحدة، ولما ورد في الاعلان العالمي لحقوق الانسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق السياسية والمدنية وباقي صكوك الامم المتحدة ذات الصلة، وهذا امر لا تستطيع منظمة الامم المتحدة ان تغض النظر عنه، كما انكم انتم شخصيا لا تقبلون التسامح معه.

لذلك، يناشدكم الموقعون اللبنانيون على "اعلان بيروت دمشق/ دمشق بيروت"، ان تبادروا من موقعكم المميز على رأس منظمة الامم المتحدة الى اتخاذ ما ترونه مناسبا في ضوء ميثاق الامم المتحدة تجاه تصرف السلطات السورية، ويطالبون منظمة الامم المتحدة من خلالكم، برعاية شخصية منكم الى اتخاذ جميع الخطوات الضرورية والعاجلة من اجل: حماية حياة هؤلاء الذين اعتقلوا او تم استدعاؤهم الى التحقيق؛ ووقف اي تعذيب او معاملة قاسية او لا انسانية او مهينة لهم واطلاق سراحهم وتخليتهم فورا دون قيود او عقوبات او اعباء مالية وضمان عودتهم آمنين الى اسرهم وبيوتهم، وصون حرياتهم".

العالم العربي

عودة الى مراجعات الصحف