Beirut Letter/news/syria usa

 

النهار 24-05-2006

كررت دعوة دمشق الى فتح سفارة في بيروت |
واشنطن طالبت سوريا بإطلاق السجناء السياسيين:
اعتقال البنّي وكيلو انتهاك صارخ لحقوق الانسان

اتهمت واشنطن امس سوريا بارتكاب انتهاكات "صارخة" لحقوق الانسان، وطالبتها بالافراج فورا عن المعتقلين السياسيين.

وصرح الناطق باسم وزارة الخارجية الاميركية شون ماكورماك بأنه يتعين على سوريا الامتثال لقرارات مجلس الامن التي تتضمن فتح سفارة في بيروت. وقال ان الحملة على ناشطي المجتمع المدني داخل سوريا هي مصدر قلق بالغ للولايات المتحدة. واضاف ان اعتقال المحامي عن حقوق الانسان انور البني والناشط المعارض ميشال كيلو هما "آخر الامثلة على الانتهاكات الصارخة التي ترتكبها سوريا في حق اولئك الذين يسعون الى التعبير عن ارائهم سلميا". ورأى ان الاعتقالات تظهر ان السياسة المحلية تستمر في ابعاد الحكومة السورية عن الاسرة الدولية.

وشدد على ان "الاعتقالات من دون مذكرات توقيف، وان الاحكام من دون دليل، وسائل غير مقبولة في التعامل مع الانشقاق السياسي. وقال ان "الولايات المتحدة تواصل الدعوة الى الاطلاق الفوري وغير المشروط لجميع السجناء السياسيين في سوريا" وانها تستنكر مناخ الخوف الذي تعززه سوريا.

وسئل هل تشدد الولايات المتحدة العقوبات على سوريا، فأجاب ان لا خطط لذلك الان، لكن صانعي القرار يناقشون الموضوع "لمعرفة ما اذا كانت اعمالنا تحقق النتائج المرجوة على نحو صحيح".

باريس

• في باريس، صرح الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية جان – باتيست ماتيي بان "اعضاء المجموعة الاوروبية يأسفون لتدهور الوضع المتعلق بحرية التعبير في سوريا. ان المجموعة الاوروبية وفرنسا تعربان عن استنكارهما للمضايقات التي يتعرض لها المدافعون عن حقوق الانسان".

وكانت الرئاسة النمسوية للاتحاد الاوروبي نددت الجمعة بالاعتقال التعسفي لناشطين سوريين وقعوا "اعلان بيروت – دمشق" الذي يطالب باصلاح العلاقات مع لبنان، معتبرة انها "اعتقالات تعسفية" تعكس "تدهورا كبيرا" لوضع حقوق الانسان في سوريا.

دمشق

• في دمشق، حمل وزير الإعلام السوري محسن بلال على بيان الاتحاد الأوروبي في شأن اعتقال الناشطين السوريين، واعتبره "تدخلاً سافراً" في الشؤون الداخلية لبلاده.

وقال في تصريحات نشرتها الصحف السورية، ان بيان الإتحاد "يتجاهل حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة والعراق وأنه يشكل "تدخلاً سافراً في الشؤون الداخلية للبلدان وانتهاكاً للقوانين والمواثيق الدولية".

ونقلت عنه صحيفة "تشرين"  ان "سوريا كانت وما زالت ترعى حقوق مواطنيها وتحافظ عليها ويتجلى ذلك في الإخاء بين جميع ابنائها والذي يشكل انموذجا يحتذى".

كذلك نقلت الوكالة العربية السورية للأنباء "سانا" عن مفتي سوريا العام أحمد بدر الدين حسون "استغرابه تدخل الاتحاد الأوروبي من خلال بيانه في السيادة السورية".

وتعليقاً على المواقف السورية هذه وخصوصاً انتقادات وزارة الخارجية السورية قبل أيام، أكد ديبلوماسي أوروبي في دمشق أن "علاقة الاتحاد مع سوريا ستظل محافظة على البرودة ذاتها وأنه "ليس في الأفق ما يبشر بحصول انفراج". وتساءل: "ماذا ينتظرون من الاتحاد الأوروبي؟ أن يصمت أو أن يشيح بوجهه عما جرى؟".

إلى ذلك، أكد رئيس المنظمة السورية لحقوق الإنسان عبد الكريم الريحاوي ان السلطات السورية وجهت تهمة إضافية إلى البني هي السعي إلى قلب النظام. وأوضح أن "البني يواجه تهمة الانتماء إلى جمعية سرية تهدف إلى قلب نظام الحكم، وهي تهمة لم توجه إلى باقي المعتقلين"، الأمر الذي "يثير القلق".

واعتقلت السلطات نحو 13 ناشطاً في مجال الحريات وحقوق الإنسان والمجتمع المدني، وأحالت عشرة منهم على القضاء.

("النهار"، و ص ف، ي ب أ، أ ب)

العالم العربي

عودة الى مراجعات الصحف