Beirut Letter/news/syria

 

النهار 18-05-2006

مثقفون لبنانيون وعرب يطالبون بإطلاق كيلو ورفاقه
جنبـــلاط: يمثلـــون الـــــرأي الحـــر في ســـوريـــا

توالت امس في بيروت ردود الفعل المنددة باعتقال السلطات السورية المفكر السوري ميشال كيلو مع عدد من المثقفين بسبب توقيعهم على "إعلان بيروت دمشق".

رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط وجه التحية "الى المثقفين اللبنانيين والسوريين الذين وقّعوا على اعلان بيروت دمشق"، واستنكر "قيام النظام السوري بحملة الاعتقالات التي طاولت الموقّعين على الاعلان، ومنهم ميشال كيلو ومحمود مرعي ونضال درويش، مما يخالف ابسط حقوق الانسان ويدل على اداء، وسلوك، هذا النظام القمعي".

ودعا الى "الافراج عن المعتقلين الذين يمثلون الرأي الحر في سوريا ويطالبون بحقوقهم الديموقراطية المشروعة"، مؤكداً "ضرورة الغاء قانون الاعدام في حق جماعات سياسية لمجرد مخالفتهم في الرأي توجهات النظام السوري، على امل قيام نظام ديموقراطي حر يحترم حقوق الانسان وحرية الرأي والعمل السياسي".

المكتب السياسي للحزب الشيوعي اصدر بياناً استنكر فيه "طريقة التعامل مع موقعي الاعلان واعتقال عدد منهم وخصوصاً الكاتب والمفكر كيلو".

واعتبر ان "الاعلان المذكور، يشكل خطوة بارزة لاعادة صياغة العلاقات السورية اللبنانية، من منطق مواجهة المشروع الاميركي الصهيوني بما يؤمن مشاركة شعبية افضل في اطار هذه المواجهة.

ان الانتماء العربي الواحد للبلدين، يفرض عليهما اعادة صياغة علاقتهما بما يضمن تكامل العلاقة واحترام السيادة والاستقلال لكل منهما.

وهذا الانتماء ومواجهة الهجمة الاميركية يقتضيان الافادة من كل الطاقات الفكرية والثقافية المنخرطة الحاملة لهم المواجهة، والناظم الوحيد الذي يؤطر كل هذه الطاقات لا يمكن الا ان يكون اعتماد الحياة الديموقراطية واطلاق الحريات السياسية".

تحت عنوان "الحرية لميشال كيلو ورفاقه" أصدرت مجموعة من المثقفين اللبنانيين بيانا جاء فيه: "تتوالى، هذه الايام، أنباء اعلامية واردة من دمشق تفيد ان جملة اعتقالات سياسية جرت هناك تباعا بدأت الاحد الفائت، باعتقال الكاتب المعروف والناشط السياسي الديموقراطي ميشال كيلو وتتابعت باقتياد المحامي محمود مرعي، أمين سر المنظمة العربية لحقوق الانسان من مكتبه وبتوقيف نضال درويش، عضو لجان الدفاع عن الحريات الديموقراطية وحقوق الانسان في محافظة الحسكة.

وأعرب رئيس المنظمة الوطنية لحقوق الانسان في سوريا عمار القربى عن تخوفه من ان تكون حملة الاعتقالات شملت آخرين لم تعرف أسماؤهم بعد. واعتبر ان القاسم المشترك بين الاشخاص المعتقلين هو توقيعهم "اعلان بيروت دمشق / اعلان دمشق بيروت" الصادر بتاريخ 12/5/2006.

وأكد ذلك الهجوم الشديد اللهجة الذي شنته صحيفة "تشرين" السورية شبه الرسمية على "الاعلان" وموقعيه في عددها الصادر في 17/5/2006 (...)".

وبعدما عرض البيان لابرز النقاط الواردة في الاعلان قال: "نعرب عن استغرابنا الشديد لهذه القراءة الجائرة لـ"الاعلان"، وعن ادانتنا لاعتقال الصديق الكاتب والمناضل الوطني ميشال كيلو والصديقين المحامي محمود مرعي والاستاذ نضال درويش لانه يعبر عن ضيق صدر موصوف بالكلام العقلاني والهادىء، ويشكل انتهاكا صارخا لحرية التعبير التي كفلتها الشرائع والمواثيق الدولية وفي مقدمها ميثاق الامم المتحدة والاعلان العالمي لحقوق الانسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق السياسية.

كما اننا نطالب السلطات السورية المسؤولة بالافراج الفوري عن المعتقلين الثلاثة ميشال كيلو ومحمود مرعي ونضال درويش ليعودوا الى ممارسة دورهم في النشاط الديموقراطي السلمي للدفاع عن الحريات الديموقراطية وحقوق الانسان والعمل من اجل توفير شروط "أفضل ضمان لقيام ورسوخ علاقات متكافئة وسليمة بين البلدين".

ووقع البيان السادة: عاصم سلام، سمير عبد الملك، كريم مروة، يمنى العيد، الياس خوري، أحمد السويسي، فواز طرابلسي، جهاد الزين، جاك قبانجي، أحمد بيضون، صادر يونس، عصام خليفة، فهمية شرف الدين، عقل العويط، خالد حدادة، محمد دكروب، نسيم ضاهر، أحمد بعلبكي، مسعود ضاهر، جواد صيداوي محمد علي مقلد، احمد علبي، شربل الكفوري، انطوان حداد، بسام المقداد، عبدالله رزق، ماجد فياض، كمال حمدان، أديب ابو حبيب، حسام عيتاني، ابرهيم بيرم وحبيب صادق.

بمبادرة من "المنتدى الثقافي اللبناني في فرنسا"، وقّع مثقفون عرب على البيان الآتي:

"يندرج اعتقال الكاتب ميشال كيلو في سوريا في سلسلة عمليات القمع والاعتداء على حرية التعبير وحقوق الانسان. بهذا المعنى، ننظر الى هذا الاعتقال بوصفه شكلاً من أشكال الاغتيال السياسي، الذي ندينه، لوجوه الثقافة والديموقراطية في سوريا، ولكل العاملين، بالطرق السلمية، من اجل التغيير الديموقراطي وبناء مجتمع مدني يحترم حقّ المواطن في الوجود.

ينتقد ميشال كيلو نظام الحزب الواحد والشخص الواحد والفكر الواحد، ويعرف مدى قدرة هذا النظام على التخريب المادي والمعنوي للمجتمعات التي يسيطر عليها. لذلك لن يخرج العالم العربي من محنته الا بزوال الذهنية التي تعتبر الاختلاف جريمة. هذا ما يقوله ميشال كيلو نفسه، ونحن نضمّ اصواتنا الى صوته ونطالب باطلاق سراحه وسراح جميع سجناء الرأي.

لا يعكس اعتقال ميشال كيلو في سوريا مشكلة النظام السوري وحده بل مشكلة النظام العربي ككلّ الذي ينتهك ابسط قواعد الديموقراطية وحقوق الانسان بحيث لم يترك أمام مجتمعاتنا إلا باباً مفتوحاً على التطرف الديني الذي لا يؤمن الا بسياسة العنف".

والموقعون هم: "أدونيس، نبيل أبو شقرا، عيسى مخلوف، نبيل بيهم، صلاح ستيتيه، خالدة سعيد، مرسيل خليفة، ميرا برانس، محمد مخلوف، برهان غليون، علي ناصر الدين، احمد القديدي، نبيل الأظن، يوسف عبدلكي، منير الشعراني، ميسا سعودي وعبداللطيف اللعبي.

رأى رئيس الجمعية اللبنانية لحقوق الانسان المحامي نعمة جمعة في بيان ان "أركان النظام السوري وأجهزة مخابراته الناشطة لم يصبها الاعياء طوال العقود الماضية بمطاردتها المفكرين وأصحاب الرأي وزجهم في سجونها في محاولة يائسة منها لكم أفواه الاحرار وشل فاعلية الكلمة الوطنية الصادقة المطالبة بحرية شعب عانى الاستبداد والطغيان".

وقال: "مع كل صباح لنا لائحة جديدة من المعتقلين، ففي البدء كان المفكر ميشيل كيلو ثم أمين سر المنظمة لحقوق الانسان المحامي محمود مرعي. ان عبارات الاستنكار والادانة في حالات كهذه فقدت معناها. من موقعنا في حركة حقوق الانسان، نطالب باطلاق كل سجناء الرأي لان كل واحد منهم يمثل مشعلاً ينير الدرب نحو بناء مجتمعات حديثة تحترم الانسان وتحفظ له حقوقه".

العالم العربي

عودة الى مراجعات الصحف