Beirut Letter/news/khadam

 

المستقبل 08-03-2006

خدام: أبلغت لجنة التحقيق أن شخصاً واحداً
يصادق على العمليات الأمنية في سوريا

"الأسد قتل الحريري بالتعاون مع لبنانيين يكرهونه"

اكد نائب الرئيس السوري السابق عبد الحليم خدام امس ان الرئيس السوري بشار الاسد "هو الذي قتل" الرئيس الشهيد رفيق الحريري "بالتعاون مع لبنانيين كانوا يكرهون الحريري"، مشددا على انه "في سوريا يصادق شخص واحد فقط على عمليات أمنية وكل هذا قلته للجنة التحقيق التابعة للامم المتحدة".
وقال خدام في مقابلة اجرتها معه امس اذاعة "صوت السلام" الاسرائيلية ـ الفلسطينية الخاصة، ان "الحريري بذل جهدا لتحسين علاقته مع الاسد وانا ساعدته في ذلك. لكن كره الاسد له كان شديدا الى درجة انه لم يكن بالامكان تغيير الوضع وقرر اغتيال الحريري"، مضيفا "قبل أسبوعين من الاغتيال دعا الاسد شركاءه في لبنان وطلب منهم البدء بحملة ضد الحريري ليمهد الطريق للاغتيال. وكان هدف الحملة اتهامه بالتعاون مع اميركا واسرائيل، إذ معروف ان من يتعاون سيواجه الموت. ارادوا اضعاف الضجة التي ستنشأ بعد موت الحريري لكن الاغتيال ادى الى زلزال".
وحول تفاصيل جريمة الاغتيال قال ان "النظام وحده بامكانه تنفيذ عملية بهذه الدرجة من الحرفية وشملت الف كيلوغرام من المواد الناسفة من نوع 4
A ونفذها محترفون". وشدد على انه "في سوريا يصادق شخص واحد فقط على عمليات أمنية، وكل هذا قلته للجنة التحقيق الدولية".
واشار إلى ان "بشار (الاسد) خائف وقلق ويمارس الضغوط على أجهزته الامنية ليمارس هؤلاء ضغوطا أكثر على الشعب ويسكتوه"، قائلا ان "النظام في سوريا يسلح حزب الله. لقد انتهى الاحتلال الاسرائيلي وبقيت قضية مزارع شبعا.. لكن لبنان هو دولة يريد الجميع تقوية الحكم فيها ورغم ذلك فان مسألة نقل الاسلحة (الى لبنان) خطوة خاطئة".
واعتبر ان "العلاقة بين سوريا وايران ليست استراتيجية، لان التعاون الاستراتيجي يجب ان يكون بين استراتيجيتين مستقلتين، لكن لا توجد استراتيجية للاسد". واوضح ان الرئيس السوري "يخدم من الناحية الفعلية المصالح الايرانية في المنطقة، وانا اؤيد علاقات الصداقة بين الدول المتجاورة لكن هناك فرق بين الصداقة وبين وضع تكون فيه احدى الدولتين دمية بايدي الدولة الثانية".
ورأى ان اعلان مجلس الشعب السوري انه خائن هو "امر يضعف الدولة"، مضيفا ان "الفساد منتشر جدا في سوريا والمقربين من النظام ينهبون موارد الدولة والشعب الذي يعيش اكثر من نصفه تحت خط الفقر، والشعب يعرف من المذنب.. لا يوجد شيء او هيئة في الدولة ليست فاسدة ولذلك لا توجد استثمارات أجنبية في سوريا".
وقال ان "كل منشآت الطاقة يملكها مقربون من الاسد والشعب الذي يعرف الوضع لا يقدر على المعارضة"، مضيفاً "لا يمكن الحفاظ على النظام فهو نظام مسن وعقلية هذه القيادة ليست منطقية ويتوجب اجراء تغيير جذري واخراج الحكم من ايدي شخص واحد".
وفي رده على سؤال حول ما اذا كان يخشى ان يتم اغتياله، قال خدام "لقد تعرضت لأربع محاولات اغتيال، وقد اصبت في بعضها بعدد من الأعيرة، لكنني لا ازال حياً. بالتأكيد ان النظام في دمشق هو المسؤول عن هذه المحاولات، فهذا النظام يرتكز الى ثقافة الاغتيالات، وقد تم اغتيال الكثيرين خلال سنوات النظام". واكد ان "من أرسل منفذي محاولات الاغتيالات سيدفع الثمن".
وعن الرسالة التي يرغب بتوجيهها الى اسرائيل ان "اسرائيل تريد الحفاظ على نظام الاسد لأنه ضعيف ويضعف سوريا. فهم (اي اسرائيل) يريدون سوريا ضعيفة ومتخلفة. واقول للشعب في اسرائيل: اذا كنتم تريدون السلام حقاً، عليكم تنفيذ قرارات الامم المتحدة بخصوص الاراضي الفلسطينية وبقية الاراضي المحتلة العام 1967".
وما اذا كان يرى في نفسه رئيساً لسوريا في المستقبل، قال خدام "يسعدني أن أخدم دولتي في كل منصب".

(ي ب ا)

العالم العربي