|
لفت الرئيس السوري بشار الاسد في حديث طويل امام
مؤتمر الأحزاب العربية في دمشق السبت، الى ان
بلاده لم تعترف بإسرائيل حتى هذه اللحظة، ووصف فوز
حركة المقاومة الإسلامية "حماس" بأنه نقطة قوة
ينبغي استثمارها. وهاجم قوى 14 اذار في لبنان،
معتبراً انهم "مجرد ادوات". وحّمل القوات
الاميركية مسؤولية ما يجري في العراق، وخصوصاً ضرب
الضرائح الذي قال انه يهدف الى اثارة فتنة في هذا
البلد.
وقال تعليقاً على المطالبة الغربية لـ"حماس"
بالاعتراف بإسرائيل: "نحن دخلنا عملية السلام
ودخلنا المفاوضات ولكن لم نعترف بإسرائيل حتى هذه
اللحظة، ونقول إن الاعتراف مرتبط بعودة الحقوق
كاملة ولا يجوز أن يكون مجاناً وهبة لإسرائيل لكي
يرضى عنا الغرب". واضاف: "في لقاءاتنا مع الوفود
الأجنبية نشرح أن الاعتراف محصلة ونتيجة للسلام".
ورأى ان "فوز حماس نقطة قوة يجب أن نستثمرها
لتقوية الموقف العربي باتجاه عملية السلام على ان
يكون الحد الأدنى بالنسبة الينا اعتراف إسرائيل
واحترامها لكل المبادرات العربية وفي مقدمها
مبادرة بيروت عام 2002. أما ماذا بعد هذا الحد
الأدنى، فالأمر في حاجة الى حوار أكثر".
ولاحظ أن "درس الديموقراطية" الذي أسفر عن نجاح
"حماس" في الانتخابات "أربك الغرب فبات متخبطاً"،
وأعرب عن اعتقاده ان "الانتخابات محك حقيقي للغرب
سنراه خلال المرحلة المقبلة".
واكد حق الفلسطينيين في العودة، مشيراً الى "نصف
مليون لاجئ فلسطيني في سوريا"، وقال ان "حق عودة
اللاجئين موضوع مهم جداً وينبغي التركيز عليه وهو
جانب يهم سوريا ، كما يهمها في الجانب الآخر
انتهاء لعبة المسارات".
وعن السلام السوري - الإسرائيلي، قال: "بالمختصر
لا سلام في المدى المنظور، أولا لان إسرائيل، يوما
بعد يوم، هي أبعد عن السلام بكل شرائحها، حكومات
وأحزاباً وعموماً. وثانياً لأن الولايات المتحدة
أبعد من اسرائيل عن عملية السلام".
واتهم الادارة الاميركية "بالضغط على إسرائيل ان
فكرت ولو لسبب تكتيكي في التحرك في اتجاه السلام
لمنعها من ذلك، بحجة أن هذا الامر يقوي بعض
الاطراف العرب ".
لبنان
ووصف الأسد "قوى الرابع عشر من آذار" في لبنان
بالهستيريا. وقال: "الهستيريا التي رأيناها في 14
شباط (عندما نظمت هذه القوى تجمعاً في الذكرى
السنوية الأولى لاغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق
الحريري) تدل على فشل ذريع لهذه القوى والكل ينظر
اليها بازدراء. وانا سمعت هذا الكلام من مسؤولين
ليسوا مع سوريا... انهم مجرد أدوات، والحقيقة أنهم
أدوات لم تكن فاعلة، أما من خلفهم فلم يكن ذكياً.
الحقيقة كان غبياً في كل ما تصرف به وهم ينتقلون
من فشل إلى فشل".
وجدد دعمه للرئيس اميل لحود لأنه "أكثر رئيس دعم
المقاومة ولأن اللعبة بدأت عام 1998 مع محاولات
ابعاد لحود لإبعاد لبنان عن سوريا". وقال إنه "من
الخطأ تصور ان الأمور بدأت مع القرار 1559 او مع
التمديد للحود أو حرب العراق، إذ انها كلها مراحل
طويلة، في كل منها نقلة وظرف جديد ، يمهد لجسر
ينتقلون اليه في مرحلة لاحقة".
واضاف أن القرار 1559 يهدف الى "ابتزاز سوريا من
خلال إضعاف المقاومة واضعاف الوضع الفلسطيني من
خلال المخيمات"، ملمحاً الى انه لو تمت هذه
المساومة لما طلب من سوريا الخروج من لبنان وفقا
لمنطوق القرار. "المطلوب حسب القرار نزع سلاح
المقاومة في لبنان ، وإيجاد حل لموضوع المخيمات
الفلسطينية وطبعاً نزع سلاح هذه المخيمات، وقلنا
لهم هذا الموضوع لا يعنينا عليكم ان تقوموا به
أنتم بينما نحن ننسحب من لبنان ضمن قناعاتنا
ومصالح واضحة".
وكرر انتقاده للجنة التحقيق الدولية في اغتيال
الحريري، قائلا "أنها فضحت على مستوى عربي
وعالمي"، ومشيراً الى "السابقة الدولية في القرار
1636 الذي بني على تقرير لم يكتمل".
العراق
وقال ان "ما يجري في العراق يهدف الى خلق فتنة بين
العراقيين أو ضرب الهوية"، متهما "القوات
الأميركية بإدخال عناصر إسرائيلية معها إلى العراق
وفقاً لما يقوله البعض"، وان "لا أحد يستبعد هذا
الموضوع ".
وأعرب عن اقتناعه بأن ضرب الضرائح، في إشارة إلى
تفجير مقام الامامين علي الهادي والحسن العسكري في
سامراء "هو أخطر الأشياء التي حصلت اخيراً"، وأن
"الهوية الوطنية القومية هي المستهدفة من ذلك لكون
هذه الفتنة تنمي الشعور الطائفي والديني وحين نضرب
الهوية الوطنية تكون مقدمة لتفتيت العراق".
(ي ب أ) |