|
دمشق – من شعبان عبود
حظرت رئاسة مجلس الوزراء السورية التعامل مع داري
النشر "ايتانا" و"بترا" لنشرهما كتاب "فلينزع الحجاب"
للكاتبة الايرانية شاهدورت جافان، في تعميم أثار ردود
فعل انتقادية من منظمات حقوقية وأصحاب داري النشر.
وصرح مدير دار "بترا" لؤي حسين لـ"النهار" بأن
"التعميم خارج عن النظم السارية لأن الجهات المختصة
بالتعامل مع مثل هذه القضايا، هي وزارة الاعلام
والاجهزة القضائية ونحن حصلنا على موافقة للنشر من
وزارة الاعلام.
وينص التعميم المؤلف من 13 كلمة فقط بتوقيع رئيس
الوزراء محمد ناجي عطري في تاريخ 9/1/2006 على "الطلب
الى كافة الجهات العامة عدم التعامل مع داري النشر
(ايتانا بترا) وأصحابها. آملين التقيد والعمل
بمضمونه".
وأضاف حسين: "أتى التعميم تحت عنوان "سري للغاية"
وأخطر ما فيه انه معمم على الجهات العامة بحيث لا
أستطيع لو طبق حرفيا ان ألجأ الى بنك الدم لو احتجت
الى ذلك". ولاحظ ان مضمون الكتاب هو "تسجيل للتجربة
الشخصية للكاتبة التي أجبرت على ارتداء الحجاب عندما
كانت طفلة، وتريد القول من ورائه ان تترك الفتيات
يتخذن قراراتهن بارتداء الحجاب او عدم ارتدائه عندما
يبلغن سن الرشد".
وحصل الكتاب على موافقة مسبقة للطباعة من وزارة
الاعلام السورية، ووزع على المشاركين في مؤتمر "المرأة
والتقاليد" الذي رعته وزارة التعليم العالي في تشرين
الثاني الماضي، غير ان وزارة الاعلام السورية طلبت سحب
كل نسخه من المكتبات لاحقا.
ورأت لجان الدفاع عن الحريات الديموقراطية وحقوق
الانسان في سوريا ان "هذا الاجراء يدل على الاستمرار
في استصدار الاوامر والتعميمات والقرارات الادارية، من
الاجهزة التنفيذية، التي لا تستند الى أي مرجعية
قانونية أو دستورية سوى الحال الاستثنائية التي تعيش
فيها سوريا". واضافت ان هذا الاجراء "يصطدم مع
التزامات سوريا الدولية بموجب مصادقتها على العهد
الدولي للحقوق المدنية والسياسية والذي أكد في العديد
من مواده ضرورة احترام حرية الرأي والتعبير والفكر
والاعتقاد وكفالتها". |